التجمع العربى للقوميين الجدد
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...


التجمع العربى للقوميين الجدد

ثقافى اجتماعى سياسى يهتم بالقضايا العربيه ويعمل على حماية الهوية العربيه وقوميتها.
 
الرئيسيةأخبار سريعةس .و .جالتسجيلدخولصفحة الفيس بوك
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» فحص وتحقيــق الأدلـــة الجنائيـــة فى مجـــال الإثبـــات الجنائي - دورات تدريبية
30/11/16, 03:50 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» دورة تدريبية عقود BOT
30/11/16, 03:45 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» الاستفادة من التجارب الرائدة في مجال العمل البلدي
20/11/16, 01:03 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» التوازن البيئي والاستدامة
20/11/16, 01:02 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» إعداد وكتابة التقارير المالية باستخدام الحاسب الالي
20/11/16, 01:01 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» #دورة تطوير المهارات القيادية و الإدارية leadership development and management skills course
14/11/16, 12:32 pm من طرف منة الله على

» #برنامج تدريبى الجوانب القانونية في المعاملات الالكترونية
14/11/16, 12:29 pm من طرف منة الله على

» #دورة_مدير _العلاقات_العامة_المعتمد
14/11/16, 12:28 pm من طرف منة الله على

» #دورة الاستراتيجيات الفعالة في اعدادا خطط وبرامج التسويق #دبى - 18 ديسمبر
14/11/16, 12:27 pm من طرف منة الله على

» دورة متخصصة فى إعداد وتنظيم المؤتمرات والمعارض
02/11/16, 12:42 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» دورة تدريبية فى اقتصاديات إدارة المطاعم 2016
02/11/16, 12:40 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» الاتجاهات الحديثة في مناولة المواد - بروكوالا للتدريب
02/11/16, 12:40 pm من طرف مركز ماليزيا للتدريب

» #دورة فى تأمين و حراسة الشخصيات الهامة menna@metcegy.com
02/11/16, 12:04 pm من طرف منة الله على

» #دورة#الرقابة والتفتيش على نظم #السلامة وتقييم وإدارة #المخاطر
02/11/16, 12:02 pm من طرف منة الله على

» #دورة_تكنولوجيا_السلامة من الحريق و#هندسة_الإطفاء الفني المتقدم
02/11/16, 12:01 pm من طرف منة الله على


شاطر | 
 

 قصة روميو وجولييت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق حسن
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة


عدد المساهمات : 2535
تاريخ التسجيل : 22/09/2013
الموقع : الوطن العربى

مُساهمةموضوع: قصة روميو وجولييت   02/12/13, 10:34 pm


قصة روميو وجولييت

للكاتب
وليم شكسبير





في مدينة "فيرونا" بإيطاليا، كانت تعيش أسرتان ثريتان هما: أسرة "مونتاجيو" التي ينتمي إليها "روميو"، وأسرة "كابوليت" التي ينتمي إليها "جولييت"..
وكان بين هاتين العائلتين عداء كبير، وصل إلى حد إراقة الدماء .. وكم شهدتشوارع المدينة من أنواع الشجار والمشاحنات والمعارك التي كانت تنشبباستمرار بين أعضاء العائلتين، بل وبين الخدم الذين كانوا يعملون لدى كلعائلة منهما ..
وفي إحدى الليلي، أقام اللورد عميد عائلة "كابوليت" حفلة صاخبة في قصره،حضرتها مجموعة كبيرة من النبلاء وعلية القوم، وأجمل الفتيات والسيدات .. وكان "روميو" يحب فتاة تسمى "روزالين" .. ولكنه كان حباً من طرف واحد .. إذكانت الفتاة لا تهتم كثيراً بروميو ولم تبادله حباً بحب .. وكثراً ما حاولصديقٌ مقرّب لروميو اسمه "بنفولو" أن يثنيه عن هذا الغرام بدعوى أن هناكفتيات أجمل من "روزالين" بكثير يتمنين شخصاً نبيلاً مثل روميو ويخلصن إليه .. ولكن روميو - بعد أن عرف أن "روزالين" مدعوة في تلك الحفلة - قرّر أنيذهب ليراها .. ولكن كيف يتم ذلك والحفلة مقامة في قصر اللورد "كابوليت" العدو الأكبر لعائلة "مونتاجيو"؟!
وبعد تفكير اقترح "بنفوليو" أن يذهبا إلى تلك الحفلة متنكرين .. واصطحبامعهما صديقاً ثالثاً هو "ميركاتيو" .. وذهب الجميع وعلى وجوههم أقنعة تخفيشخصياتهم الحقيقية .. وكان "بنفوليو" يأمل في أن يجد "روميو" فتاة جميلةتنسيه غرامه الفاشل "بروزالين".
واستقبلهم اللورد "كابوليت" مرحباً بهم معتقداً أنهم سادة نبلاء من منطقةمجاورة .. ودخل الأصدقاء الثلاثة إلى قاعة الحفلة الحافلة بأجمل الفتياتاللاتي كن يشتركن في الرقص مع من يدعوهن إليه من الشباب.
وتمتع "روميو" كثيراً برؤية كل هذا العدد من الفتيات الجميلات .. ولكن فجأةازداد خفقان قلبه حتى كاد يحس أن سيقفز من صدره .. وتلاحقت أنفاسه من شدةما اعتراه من انبهار وإعجاب ..!
لقد شاهد "روميو" فتاة آية في الجمال .. فانطلق لسانه بلا وعي يمدح هذاالجمال الأخاذ بأجمل وأعذب الكلمات: إن نور جمالها أقوى من ضوء المصابيح فيظلام الليل .. إنها تبدو كالجوهرة الثمينة تتلألأ بالنور .. إن مثل هذاالجمال لم يوجد بعد على الأرض .. إنها تبدو كطائر جميل له ريش ناصع البياضيقف بين غربان وطيور سوداء ..!
وبينما كان "روميو" ينطق هذه الكلمات التي تعبر عمّا يجول بقلبه من انبهاروانفعال صادق .. سمعه "تايبالت" - ابن خال جولييت - وكان يعرف صوته وأدركعلى الفور أنه "روميو" إبن عائلة "مونتاجيو" .. عائلة الأعداء .. فكيف يجسرعلى الحضور إلى هذا الحفل بكل هذه الجسارة .. لا بد أن يقتل عقاباً له علىتلك الخسارة ..!.
وذهب "تايبالت" أولاً ليخبر اللورد "كابوليت" بتلك الفعلة الشنيعة التيارتكبها "روميو" ابن عائلة مونتاجيو .. وأنه ذاهب لكي يقتله .. ولكن اللوردمنعه من ذلك احتراماً للضيوف الموجودين بالحفل .. وقال اللورد إن "روميو" يتصرف كالسادة المهذبين.
وعندئذ اضطر "تايبالت" أن يلوذ بالصبر، ولكنه أصرَّ في نفسه على أن "روميو" شيطان، ولا بد أن يعاقب على جسارته بحضور الحفل في بيت الأعداء دون أنيدعوه أحد.
في تلك الأثناء كان "روميو" قد تقدم إلى الحسناء التي بهره جمالها وأخذيبثها هواه .. ويثني على جمالها الملائكي الساحر الفتان .. وبالرغم من أن "روميو" كان ما زال يغطي وجهه بالقناع الذي يخفي شخصيته وشكله، إلا أن "جولييت" انبهرت بتلك الكلمات الرقيقة العذبة التي أحست فيها الصدق .. وبدأقبلها يدق وينبض في صدرها بلحن الوقوع في الحب !!
وبادلته الحديث الرقيق بحديث أرق .. وتاه الاثنان وهما يحلقان في سماء الحبالصافية .. وأفاقت ""جولييت" إلى من يدعوها لمقابلة أمها، فاستأذنت من "روميو" لتلبي دعوة أمها .. وما هي إلا لحظات قصار حتى أدرك "روميو" أن تلكالفتاة الرائعة الجمال هي "جولييت" إبنة "كابوليت" العدو الأكبر لأسرته .. وأدركت "جولييت" أيضاً أن ذلك الفتى المهذب صاحب الحديث العذب هو إبن "مونتاجيو" العدو الأكبر لأسرتها !!!
يالتصاريف القدر .. الفتى والفتاة من عائلتين تكره كل منهما الأخرى .. ولكنالحب انتصر على الكراهية .. وربط قلبي الفتى والفتاة برباط لا ينفصم .. وأحس كل منهما نحو الآخر بكل العواطف الصادقة النبيلة.
انتهت الحفلة وانصرف المدعوون .. وانصرف "روميو" وصديقاه .. ولكن هذينالصديقين تبينا فجأة أن "روميو" قد اختفى من بينهما وانطلق وحده في ظلامالليل، كأن شيئاً غامضاً يجذبه إلى البيت التي تسكن فيه الحبيبة التي سكنتقبله وملأته حباً وهياماً.
تناسا "روميو" كل خطر، ودفعته جرأة الحب إلى أن يقترب من بيت الحبيبة أكثروأكثر .. وأن يتسلق سور الحديقة .. ويختفي في الظلام وراء الأشجار .. ويشخصبعينيه إلى شرفة حجرة "جولييت" .. آملاً أن يراها مرة أخرى ولو في لحظةعابرة.
وفجأة، ظهرت "جولييت" وأطلّت من شرفتها .. وأحس "روميو" أنها تشع نوراًكنور الشمس المشرقة .. بل غطى نورها على ضوء القمر وجعله خافتاً هزيلاً لايكاد يبين ..
وقفت "جولييت" في الشرفة وكأنها تحلق بأحلامها في عالم آخر .. كانت تبدو فيغاية السعادة التي تغمر ملامح وجهها وكل حركاتها وسكناتها .. تنهدت وتنهدت .. وملأت صدرها بنسيم الليل، وصاحت صيحة فرحة كأنها صادرة من أعماقها: يافرحتي .. يا فرحتي!!
وانطلق لسانها بكلمات تبدو كما لو كانت حديثاً موجهاً إلى الكون، تعلن فيهفرحتها بالعثور على الحبيب الذي ملك قلبها، وتنطق اسم "روميو" مرات ومرات.
ولكن لحن الفرح الذي كان يتلون في كلماتها كأنغام الموسيقى، بدأ يتحول إلىلحن حزين مملوء بالأسى .. تساءلت لماذا يكون أول حبيب خفق له قلبها من أسرة "مونتاجيو" بالذات؟ .. ولماذا تنتسب هي إلى أسرة "كابوليت" .. والأسرتانتعادي كل منهما الأخرى وتكن لها كل أسباب الكراهية والبغضاء ..؟
كاد "روميو" يطير من الفرح بعد أن سمع هذا الكلام الجميل .. وأدرك أنالحبيبة التي تربعت على عرش قلبه، قد فتحت له قلبها وأسكنته فيه .. فنادىعليها بصوت حنون ..!
وفوجئت "جولييت" بهذا النداء، فاعتراها الخوف لحظة .. ولكنها أدركت أنهاسمعت صوت حبيبها "روميو" .. سمعته بقلبها قبل أن تسمعه بأذنيها .. وفوجئتأكثر حينما رأت "روميو" من مخبئه وراء أشجار الحديقة .. وتصورت أنها تعيشفي عالم الأحلام والخيال، ولا تعيش في واقع ملموس ومحسوس ..
ودارت أحاديث الهوى بين العاشق الواقف في الحديقة، والعاشقة التي تطل عليهمن شرفتها .. وفي ضوء القمر تعاهد الحبيبان على أن يكون كل منهما للآخر،بالرغم من كل صعاب الدنيا.
وقبل أن ينبلج نور الصباح ويحين وقت الفراق، كان الحبيبان قد اتفقا على أنيتوجا حبهما الشريف بالزواج، ووعدته "جولييت" بأنها ستوفد إليه رسولاًلتحديد الموعد الذي يتم فيه الزواج بعد أن ترتب أمورها.
وافترق الحبيبان على أمل اللقاء ..!
ومع تباشير الصباح اتجه "روميو" نحو الدير لمقابلة الراهب "لورانس" .. وحكىله "روميو" قصة هذا الحب الشريف الذي ربط قلبه بقلب "جولييت" ابنة اللورد "كابوليت" .. وطلب من الراهب أن يساعدهما على تتويج هذا الحب بالزواج.
وبارك الراهب هذه العلاقة الشريفة، وأبدى استعداده للقيام بعقد الزواج بينالحبيبين، آملاً أن يكون في هذا الزواج نهاية سعيدة لسنوات طويلة من العداءالمستحكم بين عائلتي "كابوليت" و "مونتاجيو".
وأوفت "جولييت" بوعدها .. وأرسلت رسولاً إلى "روميو" ومعه رسالة تحدد فيهااستعدادها للمجيء إليه لإجراء مراسم الزواج .. وأرسل "روميو" مع نفس الرسولرداً يطلب فيه من "جولييت" أن تحضر إليه فوراً في صومعة الراهب "لورانس" بالدير، وأن الراهب قد وافق على أن يكون عقد الزواج بينهما على يديه ..
وعندما وصلت "جولييت" إلى صومعة الراهب قام الراهب على الفور بعقد الزواجبين الحبيبين .. وتوسل إلى السماء أن تمنح هذا الحب الشريف بركاتها، وأنتجعل من هذا الزواج الذي تم بين ابن عائلة "مونتاجيو" وبنت عائلة "كابوليت" سبباً في أن يحل الحب والوئام محل الكراهية والخصام .. وأن تزول العداوةويسود السلام ..
ولكن الأمور تطورت بسرعة ذلك الصباح .. ووقعت أحداث جسام غيرت كل تدبير .. كان "روميو" يسير مع صديقه "بنفوليو" و "ميركاتيو" حين تقابلوا مع مجموعةمن الشبان من عائلة "كابوليت" وكان بينهم الشاب "تايبالت" الذي يضمر الشرويريد الانتقام من "روميو" .. ووده "تايبالت" بعض الإهانات إلى "روميو" فانبرى له "ميكاتو" وتبارز الاثنان مبارزة انتهت بمقتل "ميركاتيو".
وواصل "تايبالت" إهاناته لـ "روميو" .. ثم اشترك الإثنان في مبارزة أخرىانتهت بمقتل "تايبالت" .. وانتشرت هذه الأخبار في المدينة .. وحضر "كابوليت" وزوجته .. و "مونتاجيو" وزوجته .. كما حضر الأمير حاكم المدينة.
وبعد التحقيق أصدر الأمير حكمه بنفي "روميو" إلى خارج مدينة "فيرونا" .. وأن عليه مغادرة المدينة قبل صباح اليوم التالي، وإلا فسوف يكون جزاؤهالموت !!
حزنت "جولييت" عندما سمعت هذا الخبر حزناً شديداً .. ومع ذلك فقد لاح لهابصيص ضئيل من الأمل لأن زوجها الحبيب قد خرج من المعركة حياً .. أما "روميو" فقد انهار وأوشك أن يجن لأن هذا الحكم سيفرق بينه وبين زوجته حبيبةالفؤاد ..
وذهب "روميو" إلى الدير ليستشير الراهب "لورانس" في هذا الأمر، ونصحهالراهب بأن يرضى بحكم القدر، وأن يذهب لوداع حبيبته هذا المساء، وأن يغادرمدينة "فيرونا" إلى مدينة "مانتوا" قبل أن يحل الصباح.. ووعده الراهب بأنهسيبذل كل ما في وسعه لإصلاح ذات البين بين العائلتين المتخاصمتين .. وسيجدالوقت المناسب لإعلان الزواج المقدس الذي تم بين ابن عائلة "مونتاجيو" وابنة عائلة "كابوليت" .. وإنه واثق أن إعلان هذا الزواج سينهي كل المشاكل،وسيجعل الأمير يصدر عفواً عنه، وسيعود إلى "فيرونا" ليعيش بين أسرته ومعزوجته الحبيبة ..
وبالفعل، عندما حل الليل وانسدلت أستار الظلام، تسلل "روميو" إلى بيت "جولييت" .. وتسلق سور الحديقة .. ومن الحديقة تسلق على حبل حتى وصل إلىشرفة "جولييت" ودخل حجرتها .. واستمتع الحبيبان بليلة اختلطت فيها كل عواطفالسعادة والفرح، مع كل أحاسيس اليأس والأسى .. فقد كتب عليهما الفراق .. ومن يدري بما تخبئه لهما الأقدار ؟!
وقبل أن يشرق نور الصباح .. خرج "روميو وجولييت" إلى الشرفة .. وهبط "روميو" إلى الحديقة باستعمال الحبل المسدول .. وودع حبيبته وقلبه يكادينفطر من شدة الحزن .. أما جولييت فقد أحست بالموت أهون عليها من هذاالفراق!
ثم توالت المصائب والخطوات الجسام. فقد وافق "كابوليت" والد "جولييت" علىتزويجها لشاب ثري من البنلاء يسمى "باريس" .. وأصر على أن يتم هذا الزواجيوم الخميس القادم .. ووقع هذا الخبر على "جولييت" كالصاعقة .. كيف تتزوجوهي متزوجة بالفعل؟! .. وكيف الخروج من هذا المأزق وتلك المصيبة الكبرى ..؟!
ولجأت "جولييت" إلى الراهب "لورانس" لعله يجد لها مخرجاً .. وبعد تفكيرطويل اتفق معها الراهب على أن تتناول دواءً معيناً سيعطيه لها .. على أنتشرب هذا الدواء يوم الأربعاء ليلاً . وهذا الدواء سيجعلها تغيب عن الوعيوتبدو كما لو كانت ميتة .. سيعتقد الجميع أنها ماتت .. وسيدفنونها في مقبرةالأسرة .. وسوف يرسل الراهب رسولاً سريعاً إلى "روميو" ليحضر سراً إلى "فيرونا" ليأخذها من المقبرة بعد أن تفيق من غيبوبتها المؤقتة.
ثم يهربا معاً ليعيشا سوياً في منفاه بمدينة "مانتوا" .. كانت هذه الخطة هيالوسيلة الوحيدة للخروج من هذا المأزق .. وسارت الأمور طبقاً لما تمالاتفاق عليه بين "جولييت" والراهب .. ولكن هذه الأمور كانت تسير عند "روميو" على نحو آخر مخالف تماماً ..
لم يصل إليه الرسول الذي أوفده الراهب ليخبره بتفاصيل الخطة .. بل وصلتإليه الأخبار التي شاعت في مدينة "فيرونا" كلها: إن "جولييت" قد ماتت .. وشيعت جنازتها .. ودفنت بمقبرة أسرتها ..!
وعندما استمع "روميو" إلى تلك الأخبار، جن جنونه .. واشترى سماً قوياً يقضيفوراً على أقوى الرِّجال .. وقرَّر الانتحار بأن يموت بجانب حبيبته بعد أنيلقي عليها النظرة الأخيرة .. وإذا كانت الحياة لم تستطع أن تجمعهما،فليجمعهما الموت إلى الأبد ..
وامتطى "روميو" حصانه، وانطلق بأقصى سرعة عائداً إلى "فيرونا" .. إلى القبر الذي دفنت فيه "جولييت" ليموت بجانبها ..
وصل "روميو" إلى المقبرة في منتصف الليل .. وكان قد أحضر معه فانوساًوأدوات لكسر باب المقبرة .. وما أن شرع في الدخول حتى فوجئ بصوت من الخارجيناديه باسمه .. وفوجئ "روميو" بأن المنادي عليه هو "باريس" الذي كان سيتمزواجه "بجولييت" في نفس اليوم .. وكان قد جاء لينثر الزهور فوق قبرها،وليصلي لروحها لكي ترتاح وتهدأ في عالم الأموات ..
ونشب عراك بين الشابين انتهى بمقتل "باريس" .. فنقل "روميو" جثته إلى داخل المقبرة التي ترقد فيها "جولييت".
وعلى ضوء الفانوس .. شاهد "روميو" زوجته وحبيبة قلبه "جولييت" راقدة فيسباتها العميق .. وكان وجهها يشع جمالاً ونضارة .. وبكى "روميو" كثيراًوانتحب .. ثم قبل زوجته القبلة الأخيرة .. ورفع زجاجة السم القاتل وشربهاعن آخرها .. وخر صريعاً جوار مرقد "جولييت"..!!
كان الراهب "لورانس" قد أدرك أن رسائله التي بعث بها إلى "روميو" لم تصلإليه .. ورأى أن يذهب بنفسه بها إلى المقبرة التي دفنت فيها "جولييت" .. لأن مفعول الدواء الذي أعطاه لها قد أوشك على الانتهاء، وسوف تفيق منغيبوبتها بعد لحظات .. ولا بد من إخراجها من المقبرة ..
وعندما وصل الراهب .. فوجئ بوجود جثتي "روميو" و "باريس" .. وكانت "جولييت" قد أوشكت على الإفاقة والعودة إلى وعيها .. وعندما أفاقت فعلاً، وجدتالراهب أمامها فسألته عن "روميو" .. وأخبرها الراهب بكل شيء .. وأن الخطةقد باءت بالفشل .. وأن عليها أن تخرج من هذه المقبرة فوراً لأنه يسمع ضجةناس قادمين نحو المقبرة .. وعندما اقتربت تلك الأصوات هرب الراهب وترك "جولييت" وحدها ..
وشاهدت "جولييت" زجاجة السم القاتل في يد حبيبها "روميو" .. وقررت أن تموتهي الأخرى راقدة إلى جواره .. ورفعت الزجاجة إلى شفتيها لعلها تجد فيهاقطرات باقية .. وأخذت تقبله في فمه لعلها تمتص بقايا سم عالقة ..
في تلك اللحظات كانت أصوات القادمين قد اقتربت أكثر وأكثر .. وأصبحت قريبةجداً من مدخل المقبرة .. وعندئذ أخذت "جولييت" الخنجر الذي كان معلقاًبحزام "روميو" وأغمدته في صدرها .. وخرت صريعة جوار حبيبها !
كان الخبر قد انتشر .. وجاء كثيرون ليشهدوا تلك المأساة الموجعة .. جاءالأمير حاكم "فيرونا" .. وجاءت عائلة "كابوليت" وعائلة "مونتاجيو" .. وعادالراهب "لورانس" ليشرح للجميع جوانب المأساة وأسرارها .. وأعلن على الجميعأن "روميو وجولييت" زوجان أمام الله .. وكان يربطهما رباط مقدس .. وأنه كانيأمل أن يكون زواج هذين الحبيبين سبباً في إنهاء العداوة بين العائلتينالمتخاصمتين.
وأما الحزن العميق الذي حل بهاتين العائلتين .. واحتراماً وتقديراً للحبالذي ربط بين "روميو وجولييت" فقد تعاهد كل من "كابوليت" و "مونتاجيو" علىالصلح والسلام، وإزالة الكراهية والبغضاء من القلوب والنفوس ..
وقررت عائلة "جولييت" أن تقيم تمثالاً "لروميو" .. كما قررت عائلة "روميو" أن تقيم تمثالاً "لجولييت" .. وكان التمثالان من الذهب الخالص ..!!


المصدر منتديات القوميون الجدد

_________________________________________________

ان الشعوب التى تفرط فى حريتها هى شعوب 
فاقده للكرامة الانسانية
الزعيم جمال عبد الناصر








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة روميو وجولييت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التجمع العربى للقوميين الجدد :: القسم الادبى :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: