التجمع العربى للقوميين الجدد
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...


التجمع العربى للقوميين الجدد

ثقافى اجتماعى سياسى يهتم بالقضايا العربيه ويعمل على حماية الهوية العربيه وقوميتها.
 
الرئيسيةأخبار سريعةس .و .جالتسجيلدخولصفحة الفيس بوك
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» جهاز مدينة 6 السادس من اكتوبر يحيل القانون للتقاعد 
09/12/16, 09:12 pm من طرف طارق حسن

» الأسد يؤكد أن حلب ستغير مجرى المعركة كليا في سوريا
08/12/16, 01:37 am من طرف شجرة الدر

» أوباما يشكر هولاند على “الشراكة الوثيقة” منذ عام 2012
08/12/16, 01:33 am من طرف شجرة الدر

» شركة “اتيليه بروكنه” الألمانية تصمم العرض المتحفي للمتحف الكبير
08/12/16, 01:29 am من طرف شجرة الدر

» مقتل 98 من “داعش” بنيران عراقية في نينوي وصلاح الدين
08/12/16, 01:24 am من طرف شجرة الدر

» شكري ونظيره الفرنسي يناقشان هاتفيا تطورات القضية الفلسطينية والأزمة السورية
08/12/16, 01:12 am من طرف شجرة الدر

» رئيس الحكومة الإيطالية يقدم استقالته للرئيس ماتاريلا
08/12/16, 01:04 am من طرف شجرة الدر

» رئيس الوزراء الأردني يدشن مفاعلا نوويا بحثيا بجامعة التكنولوجيا
07/12/16, 10:50 pm من طرف شجرة الدر

» 6 عواصم غربية تدعو إلى وقف فوري لاطلاق النار في حلب
07/12/16, 10:47 pm من طرف شجرة الدر

» العثور على حطام الطائرة الباكستانية.. وانتشال 21 جثة حتى الآن
07/12/16, 10:42 pm من طرف شجرة الدر

» السيسي يؤكد ضرورة التعاون بين مصر وأوروبا حول القضايا الاقليمية الراهنة
07/12/16, 10:31 pm من طرف شجرة الدر

» السيسى يستقبل وزير الانتاج الحربي الباكستاني
07/12/16, 09:54 pm من طرف شجرة الدر

» شكري يتوجه إلى نيويورك للقاء سكرتير عام الأمم المتحدة
07/12/16, 09:45 pm من طرف شجرة الدر

» فرار جماعي للإرهابيين من حلب القديمة عقب تقدم الجيش السوري
07/12/16, 09:39 pm من طرف شجرة الدر

» البحرين تمنع "الجزيرة" من تغطية أعمال القمة الخليجية
07/12/16, 09:37 pm من طرف شجرة الدر


شاطر | 
 

 كل شيء بـدأ من العراق ولم ينته بعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق حسن
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة


عدد المساهمات : 2536
تاريخ التسجيل : 22/09/2013
الموقع : الوطن العربى

مُساهمةموضوع: كل شيء بـدأ من العراق ولم ينته بعد   09/01/14, 03:04 am


كل شيء بـدأ من العراق ولم ينته بعد

الكاتبه الصحفيه السوريه ..... مها سلطان



في 6 أيار 2003 تم اختيار بول بريمر حاكماً «مدنياً» لبلد ما زالت عاصمته تشتعل، فالعمليات العسكرية انتهت للتو (2 أيار 2003).. والعراق بات رسمياً تحت الاحتلال. طبعاً لم يكن لبريمر من «المدنية» إلا لباسه الزاهي والسوار الذي يحيط بمعصمه.
أول كلمات نطق بها بريمر بعد ذلك القرار كانت: «العراق اليوم أصبح مفتوحاً للأعمال الربحية».
لم ينتبه أحد، مرت تلك الكلمات مرور الكرام، ومضت سنوات حتى بدأ ذلك المسمى «الربيع العربي»، لنكتشف أن ما قاله بريمر كان استراتيجية استعمارية كاملة ولكن من نوع خاص: عنيفة بحدود متوحشة ومتطرفة بحدود كارثية. إنها استراتيجية الكوارث المربحة.. كوارث على اختلافها: حروب، انقلابات، أزمات سياسية أو اقتصادية، مجازر وعمليات إبادة، نكبات إنسانية بفعل زلازل أو براكين أو ثلوج أو تسونامي... الخ. إنها الأوقات الأفضل على الإطلاق لتمرير كل شيء حيث يكون الناس في حالة هلع لا يملكون معها أي مقاومة، وإذا لم تقع هذه الكوارث «فعلينا نحن» (أي دول التحالف الرأسمالي- الامبريالي) القيام بما يجب لكي تقع.
دعونا نعود لبوش الابن وحديثه بعد غزو العراق عن رغبته في «أن يرى منطقة تجارة حرة تمتد إلى كل الدول العربية». أيضاً لم ينتبه أحد، وبوش لم يفصّل في الحديث عن كيفية تحقيق ذلك وما هو دور الولايات المتحدة.
بوش وبريمر قالا كلامهما وصمتا، لتبدأ تلك الاستراتيجية العنيفة والمتوحشة تشق طريقها في المنطقة، ولتتوالى فصول «الأرمادا» والأغلبية تماماً في تلك الحالة، حالة من لا يملك أي مقاومة.
لنوضح أكثر، يمكننا استحضار ما قاله مرة ريتشارد أرميتاج (أحد أبرز صقور المحافظين الجدد) خلال فترة التجهيز لغزو العراق: «العراقيون سيغرقون في الصدمة، سيكونون مشوشين وفي حالة تيه كاملة بسبب الحرب وبسبب سقوط صدام حسين، وهذا سيسهّل قيادتهم من النقطة ألف إلى النقطة باء».
في الولايات المتحدة والغرب عموماً تعرف هذه الاستراتيجية- بالمصطلح والمفهوم السياسي- باستراتيجية الصدمة أو بمعنى أدق «الصدم» وفق مبدأ «اصدمهم واستولِ عليهم». أما بالمصطلح والمضمون الأكاديمي فتعرف بـ«عقيدة شيكاغو»، العقيدة التي لا تعرف الرحمة، عقيدة الغاب.. والخراب العابر للقارات، عقيدة الربح ولا شيء إلا الربح، والأهم الأخطر أن هذه العقيدة تُدرّس علناً بوجهها هذا من دون تجميل، من دون تشذيب، ومن دون «رتوش أو ترقيع» وذلك في أشهر الجامعات الأميركية- جامعة شيكاغو للعلوم الاقتصادية، ومنها أخذت اسمها.
في منطقتنا، قلة قليلة جداً تلك التي تحدثت عن عقيدة شيكاغو وربطتها بما يجري، لكن أحداً لم يسمع بها، لأننا ما زلنا حبيسي نظرية «كل فرنجي برنجي»، فوصلت منطقتنا إلى ما وصلت إليه.
في منطقتنا، ومنذ بداية هذه الألفية.. كل شيء بدأ من العراق، ولم ينته بعد، ونحن لم ندرك إلا متأخراً جداً معنى ذلك المثل القائل: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض».
كيف طبقت أميركا جورج بوش وباراك أوباما عقيدة شيكاغو على الدول العربية، بأي مستوى، بأي أدوات، ولمن كانت الأدوار الرئيسة؟

لنبق في العراق.. في ظهيرة يوم 13 أيار 2003 وصل بريمر إلى بغداد، وفي أول اجتماع له مع ما كان يُسمى آنذاك «مجلس الحكم العراقي»، تبجح رداً على سؤال تهكمي عن صلاحياته ومسؤولياته، قائلاً: «لدي صلاحيات محتل وسلطات صدام حسين إضافة لما أراه مناسباً، أنا هنا بصلاحيات غير قابلة للنقاش وغير قابلة للطعن»..
من هنا بدأ «زلزال شيكاغو» في العراق ولاحقاً في كل المنطقة وصولا إلى ما يسمى «الربيع العربي».
عندما غزت الولايات المتحدة، على رأس ما سمته «تحالفاً دولياً»، العراق (20 آذار 2003) كانت المنطقة لا تزال تحت صدمة ما تلى أحداث 11 أيلول 2001 والحرب العالمية التي أعلنتها واشنطن «على الإرهاب». هذه الحرب بدأت من أفغانستان 7 تشرين الثاني 2001 ليمر بعد ذلك عامان وخمسة أشهر كان فيها أكثر من دولة في المنطقة وجوارها (السودان مثلاً) تتحسس رأسها خشية أن تكون التالية على لائحة غزوات الإرهاب الأميركية.
لم يكن اختيار العراق للغزوة التالية اعتباطياً، لقد أرادت الولايات المتحدة انتصاراً ثانياً سهلاً وسريعاً لتكرس عقيدة شيكاغو المتوحشة التي أطلقتها في المنطقة. كانت واثقة من النصر على جيش منهك وبلد محاصر منذ 15 عاماً وبلا غطاء عربي، لنتذكر كيف هلل العرب، إلا قليلاً منهم، لاحتلال العراق، وكيف أن نصفهم على الأقل انخرط في دعمه لوجستياً ومالياً وإعلامياً. آنذاك كانت ذريعة «التخلص من النظام الدكتاتوري» تطرح أول مرة.
خلال الأشهر القليلة ما بعد استقرار الجيوش الغازية في العراق بدأ العالم يستفيق من كذبة «الحرب على الإرهاب»، ويدرك ماهية الطابع التجاري الربحي والمؤدلج في آن لهذه الحرب. لقد نجحت الولايات المتحدة في حشد العالم حول صفقة وضعها لوبي المحافظين الجدد من خريجي جامعة شيكاغو، مستغلة «فوبيا» أمنية هائلة أحدثتها صدمة 11 أيلول ولاسيما في الغرب، أما في الشرق فكانت هذه الـ «فوبيا» متمثلة- على المستوى الشعبي والرسمي- في أنه بات يرى ويسمع علناً بأنه أصبح في دائرة الاستهداف العسكري الأميركي المباشر.. هذا يعيدنا إلى مبدأ الصدم الذي تعتمده عقيدة شيكاغو.
قبل أن ندخل في كيفية قيام أميركا بتطبيق عقيدة شيكاغو على العراق، لنستعرض هذه العقيدة تاريخياً في أبرز محطاتها، وأهم منظريها، وأخطر المنفذين لها، ولاسيما أولئك المؤمنين بها بالمطلق كأفضل الحلول للأزمات الاقتصادية من جهة، ولتحقيق الوفر المالي المطلوب لاتقاء السقوط من جهة ثانية. هذا الشق بالذات من عقيدة شيكاغو اعتمدته الدول الأوروبية نفسها، وفي مقدمتها بريطانيا في عهد مارغريت تاتشر.. وحتى أميركا أيام رونالد ريغان، واليوم مع باراك أوباما.. وسيأتي توضيح وتفصيل ذلك لاحقاً.


جامعة شيكاغو

ويطلق عليها أيضاً مدرسة شيكاغو تأكيداً على تفردها وعلى كونها منهاج عمل متكامل، واستراتيجية غيّرت وجه الاقتصاد العالمي فكانت الأشهر والأكثر رسوخاً وبما قضى على كل المدارس الاقتصادية الأخرى وفي مقدمها المدرسة الكينزية- نسبة إلى عالم الاقتصاد البريطاني جون ماينارد كينز الذي كان يؤمن بأهمية وجود الدولة القوية القادرة على التدخل في أوقات الأزمات وعلى توجيه الاقتصاد الوطني في المسار الصحيح- فيما تصف مدرسة شيكاغو الدولة بـ «رب العمل السيئ». تأسست هذه الجامعة 1890 على يد إمبراطور صناعة النفط الأميركية في ذلك الوقت جون روكفلر، كمؤسسة تعليمية غير مؤدلجة.
في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، وحيث كان العالم غارقاً في أتون حرب عالمية ثانية، وحيث كان كبار الاقتصاديين حول العام منهمكين في وضع آليات إنقاذ اقتصادية لما بعد انتهاء الحرب، برزت جامعة شيكاغو بانضمامها إلى هؤلاء، وسعت إلى قلب كل المعايير الاقتصادية عبر طرح نظريات «السوق الحرة» وإقصاء الدولة بما يسمح بتمدد الرساميل خارج الحدود ليصبح العالم تكتلات اقتصادية تحكم وتوجه وتسيطر، ولم تمض إلا سنوات قليلة حتى تحولت جامعة شيكاغو إلى معقل لأهم النظريات الاقتصادية في العالم.
رغم انتشارها عالمياً وطغيانها على ما عداها من المدارس الاقتصادية لم تبرز جامعة شيكاغو كفكرة استعمارية جديدة إلا في عام 1973 عندما نسبت إلى الاقتصادي الصهيوني ميلتون فريدمان ولاقت تأييداً عارماً من الأوساط السياسية الأميركية لتساهم فيما بعد بتشكيل فريق المحافظين الجدد وهو فريق (مقاولين) اقتصادي بالدرجة الأولى (دونالد رامسفيلد- ديك تشيني- جيمس بيكر- هنري كيسنجر- بول بريمر- جورج شولتز- بوش الابن... الخ).. هذا الفريق اقتحم عالم السياسية ليقبض على الدولة بجناحيها الاقتصادي والسياسي.
اعتمدت هذه الجامعة بوجهها الفريدماني على عقيدة الصدمة المتضمنة اطلاق العنان للسوق الحرة والخصخصة والشركات الاستثمارية العملاقة والعابرة للقارات، وقد نجحت دائماً في تجيير الأمم المتحدة بمنظماتها وفروعها إلى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لمصلحة تمرير مشاريعها الربحية بالمطلق.. هنا قد تفيد العودة إلى ما تمكن تسميته الجذر الاستعماري للاقتصاد الفريدماني.
 مدرسة شيكاغو  في بدايتها تبنت موقفاً مشابهاً لموقف مدرسة فرايبورغ الداعي إلى أن «تقوم الدولة بمنع الاحتكار، وألا تسمح بتأسيس كارتيلات تحد من المنافسة، وألا تهمل قضية العدالة الاجتماعية»، فمؤسسها فرانك نايت عارض الرأسمالية بصيغها المتطرفة، غير أن من تلاه من دعاة هذه المدرسة، وفي مقدمتهم ميلتون فريدمان وصحبه ممن صاروا يسمون «فتيان شيكاغو»، رفضوا كلياً تدخل الدولة، ودعوا إلى اقتصاد السوق المحرر من كل القيود، أي النيوليبرالية بصيغتها الأكثر تطرفاً.
ولكن حتى سبعينيات القرن المنصرم لم تكن أفكار النيوليبرالية هي التي ترسم السياسات الاقتصادية المتبعة في الدول الغربية، بل أفكار المدرسة الكينزية، التي هي على الطرف النقيض تماماً، وقد برزت هذه المدرسة بعد أزمة الكساد الكبير عام 1929 التي هزت أساس الاقتصاد الرأسمالي العالمي ودفعت المنظّرين للبحث عن طوق نجاة يستند إلى تعديل النمط الاقتصادي الرأسمالي على أساس ضرورة تدخل الدولة بفاعلية لترشيد العملية الاقتصادية. هذه النظرية طبقت بنجاح لعقود وصولا إلى مطلع السبعينيات من القرن العشرين، ولكن في الواقع، أساءت الحكومات استخدام أفكار كينز بشأن أهمية تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، ففي مراحل الركود عملت الحكومات على زيادة إنفاقها على البنى التحتية لإنعاش الاقتصاد ومده بمقومات الحياة والنمو، غير أنها تلكأت في فترات الازدهار في ادّخار ما يلزم تحسباً لما يمكن أن تواجهه في حقبات الركود. ونتيجة الفهم الزائف للأفكار الكينزية، ألقت الحكومات على كاهل دولة الرعاية الاجتماعية أعباء تفوق طاقتها على التحمل، فشلت عملية النمو الاقتصادي وارتفعت الأسعار إلى مستويات عالية جداً وتفاقم التضخم، كل ذلك أدى إلى بدء عملية ارتداد على السياسات الكينزية، إلى السياسات النيوليبرالية، أي تحرير التجارة والأسواق وإقصاء الدولة بحجة إفراطها في الإنفاق العام، وعليه انتشرت عمليات الخصخصة على نطاق واسع، وغدت «توصيات» صندوق النقد الدولي «وصفات» إلزامية تُفرض على حكومات العالم، وغدت منظمة التجارة العالمية بمنزلة «الناظر» الصارم المشرف على التزام الدول بمبادئ التجارة الحرة، وبدأ العصر الذهبي للنظرية النيوليبرالية.. هنا برزت مدرسة شيكاغو وتقدم فريدمان الصفوف الأولى. تطابقت أفكاره مع مصالح الشركات الدولية الكبرى العابرة للقارات وتقاطعت مع شهوة السياسيين للسلطة والسيطرة ليجتمع كل ذلك في دافوس- سويسرا 1971 ويدشن أول ملتقى اقتصادي عالمي تحت اسم «منتدى دافوس» الغني عن التعريف طبعاً.


صعود «الفريدمانية»

بدأ السياسيون يتبنون أفكار فريدمان التي تطورت تصاعدياً لتصبح- في التطبيق- أكثر تطرفاً وعنفاً، وبوجه استعماري سافر في الدول المستهدفة من الإمبريالية الأميركية وحلفائها. بهذا المعنى، أصبحت أفكار مدرسة شيكاغو، المعبر لما بات يُعرف عالمياً باسم النيوليبرالية، أي الليبرالية المفرطة التي تعتمد مبدأ الترويع والصدمة وتطبيقها على الجميع من دون استثناء حلفاء كانوا أم أعداء، لأن أساس مدرسة شيكاغو هو إلغاء الدول وحصرها بدور محدد ومحدود (أمني بالدرجة الأولى) مقابل إعلاء سلطة الاقتصاد المجردة من الإنسانية وبما يحوّل العالم إلى غابة يسود فيها المضاربون والمافيات ورجال السلطة الداعمون لهم.
الانتصار الأول لمدرسة شيكاغو بوجهها الاستعماري كان في تشيلي، وكان التخطيط لاحتواء هذه الدولة قد بدأ منذ عام 1953 عبر نظرية تقوم على ضرورة تشكيل العقول بالتأثير في التعليم، من خلال مِنَح تُقدم للطلبة التشيليين لدراسة علوم الاقتصاد في جامعة شيكاغو، وقد توسع هذا المشروع عام 1956 ليشمل طلبة آخرين من الأرجنتين والمكسيك والبرازيل، ولم يمض وقت طويل حتى تحولت هذه الجامعة قبلة لطلبة جنوب أميركا الذين يريدون دراسة الاقتصاد في الخارج، هؤلاء شكلوا فيما بعد المسار التاريخي لهذه المنطقة لعقود قادمة، تماماً كما هي حال ناشطي الـ«أوتبورن» الذين انتقتهم الاستخبارات الأميركية من عدة دول عربية (منظمة 6 أبريل المصرية) ودربتهم في عواصم أجنبية وعربية لإطلاق ما يسمى «الربيع العربي» ويشكلون بداية مسار تغيير تاريخي للمنطقة العربية سياسياً واقتصادياً ومذهبياً.
في تقرير لجامعة شيكاغو 1957 وجهته لممولي تلك المنح التعليمية، جاء ما يلي: «إن الهدف المحوري من هذه البرامج هو تدريب جيل من القيادات المستقبلية في العمل الاقتصادي في تشيلي».
هذا الهدف تجلى عام 1973 بعد ثلاث سنوات من وصول سلفادور الليندي إلى رئاسة تشيلي في أول انتخابات حرة ديمقراطية، وكانت بداية عهده تأميم مناجم النحاس- التي كانت تسيطر عليها الشركات الأميركية- مدعوماً بتأييد شعبي وحزبي واسع، هنا كان لا بد من تدخل أميركي عاجل (في عهد نيكسون) فتم الإيعاز لطلاب تلك المنح المعروفين باسم «أولاد شيكاغو» والمنبوذين في بلادهم أساساً.. تلك كانت فرصتهم الذهبية للصعود والتسيّد وتطبيق النيوليبرالية من الصفر، فكان ذاك الانقلاب الشهير على الليندي ليتولى الجنرال بينوشيه الحكم بتخطيط من وكالة الاستخبارات الأميركية التي سبق أن قامت بالدور نفسه في البرازيل بتولية الجنرال برانكو عليها عام 1964، وكان فريدمان مستشار بينوشيه وساعده الأيمن.
بعد تشيلي، جالت رأسمالية الكوارث كل العالم تقريباً من بوليفيا (فترة الانهيار الاقتصادي في الثمانينيات) إلى بولندا، وروسيا (عهد بوريس يلتسين ) ومجمل الدول السوفييتية السابقة، وإلى دول شرق آسيا (النمور الآسيوية: تايوان- سنغافورة- هونغ كونغ- كوريا الجنوبية، وكارثة انهيارها اقتصاديا 1997، هذه الكارثة مهدت الطريق أمام صندوق النقد الدولي لفرض مجموعة برامج اقتصادية عليها.. أبرزها، خصخصة القطاع العام وبيعه لبنوك غربية وشركات متعددة الجنسيات) إلى تسونامي سيرلانكا 2004 الذي مكن الدولة من التخلص من صيادي الواجهات البحرية وبيعها لقطاع الفنادق، وصولا إلى كارثة 11 أيلول التي مكنت الولايات المتحدة من إطلاق أكبر عملية نهب في العالم عبر إبرام صفقة «الحرب على الإرهاب» ثم غزو أفغانستان والعراق، كانت هذه الكارثة كل ما تريده الولايات المتحدة و«عصابة شيكاغو» ممن تسلقوا السلطة في إدارة بوش الابن، للمضي قدما في عسكرة السياسات، والاستثمار في «فوبيا» الأمن حول العالم.
مرت صفقة «الحرب على الإرهاب» في أفغانستان بيسر، وتم تدمير ما تبقى من بلاد أنهكها حكم «طالبان» وتنظيم القاعدة، ثم حضرت عقيدة شيكاغو بقضها وقضيضها لتتسيد الساحة، أمنياً عبر جيش من المرتزقة ونظرائهم من المتعاقدين الأمنيين، واقتصادياً عبر استباحة البلاد لزراعة المخدرات، ولم يحرك العالم ساكناً لا الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية.
في العراق أيضاً مر الغزو بيسر وحسب المطلوب، وبعد الغزو سار مخطط عقيدة شيكاغو كما تشتهي الإمبريالية الأميركية وحلفاؤها، لكن بعد أربع سنوات تقريباً بدأ انقلاب الأوضاع، وبدأت تلك العقيدة تتهاوى. كيف ولماذا؟


«الصفر» في عقيدة شيكاغو

أهم وأوضح وأوسع عرض لعقيدة شيكاغو ربطاً بالعراق والمنطقة العربية، نجدها في كتاب «عقيدة الصدمة.. صعود رأسمالية الكارثة» للمحققة الصحفية الكندية الشهيرة نعومي كلاين، المناهضة للعولمة وللسياسات النيوليبرالية، وصاحبة عمود في صحيفتي «The Guardian» و«The Nation» والأهم أنها كانت مراسلة «Harper>s Magazine» في العراق وقت الغزو.
تشير كلاين بداية إلى أنها استلهمت فكرة كتابها من خلال تغطيتها الغزو الأميركي للعراق وكونها شاهدة على الجرائم التي مارستها الولايات المتحدة، ما دفع كلاين للعودة بالذاكرة إلى أبحاث علمية أجريت في خمسينيات القرن الماضي في مختبرات علم النفس في جامعة ماكغيل في كندا بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية، وترتكز تلك الأبحاث على نظرية «صدمة الانطلاق من الصفر» وذلك بهدف: أولاً، تطوير وسائل التعذيب للمعتقلين السياسيين التي نتج عنها «دليل طرق التعذيب» الذي طبق في سجني غوانتانامو وأبو غريب، وثانياً، تطوير وسائل غسيل أدمغة العلماء الذين يتم انتقاؤهم من الأنظمة التبعية وإرسالهم إلى معسكرات تدريبية في الولايات المتحدة تتم فيها عملية «تفريغ أدمغتهم» لإعادة تشكيلها جذرياً ثم إعادتهم إلى بلدانهم ليتولوا مناصب قيادية سياسية وعسكرية.
في الهدف الأول المتعلق بالمعتقلين السياسيين، يتم اعتماد «صدمة التعذيب» الجسدي والنفسي بأقسى وأشد أنواعه ومستوياته ويُعزل المعتقل ويُوقظ من نومه بوقاحة وعنف ويُعصّب ويُهان ويُقيّد لإضعاف قدرته على المقاومة وتحطيم شخصيته بما يدفعها للارتداد الكلي- من شخصية رجل بالغ إلى شخصية طفل- وذلك لخلق النافذة أو الفرصة السانحة التي يصبح فيها التأثير والسيطرة عليه سهلين جداً وبشكل يهيئه لعملية غسيل الدماغ والاستسلام لها وصولاً إلى مرحلة الانقياد المطلق.
مؤسسة الاقتصاد الإمبريالي التقطت هذه النظرية (نظرية الصدم الجسدي) وطورتها في مختبرات جامعة شيكاغو لتترافق وتتساند مع (نظرية الصدم الاقتصادي) بالأدوات والأساليب نفسها، لترويج أفكار السوق الحرة بوجهها الأشد راديكالية، والتي تقوم على استغلال تعرّض، أو تعريض المجتمع المدني عمداً لصدمة رئيسة مباشرة من خلال انهيار اقتصادي أو كارثة طبيعية أو هجوم إرهابي، وحسب فريدمان، فإن كل الأجندات السياسية والاقتصادية يجب تمريرها خلال أو بعد وقوع الكارثة حيث الناس لا يزالون في حالة صدمة، متخبطين، ضعفاء وغير منظمين، لا حول لهم ولا قوة.. لماذا؟
السبب بسيط، فالناس إذا كانوا أقوياء واثقين من أنفسهم فلن يقبلوا بتلك الرأسمالية على الطريقة الفريدمانية العنيفة والتي لا يمنعها شيء من أن تكون متوحشة ودموية إذا اقتضى الأمر، أما على مستوى الدول فيرى فريدمان «أن الدول ستقبل بلع الدواء المر لتحرير السوق فقط عندما تعاني وتتألم من أزمة.. هنا يأتي دورنا، علينا استغلال الكارثة فوراً وقبل أن يتمكن الناس من استعادة وعيهم.. وقبل أن تتمكن الدول من استعادة توازنها وزمام قرارها». فإذا استعاد هؤلاء وعيهم وتوازنهم فيما بعد يكون ذلك بعد فوات الأوان وبعد أن تكون تلك الرأسمالية العنيفة قد ترسخت بصورة قوانين ودساتير، هذا ما حدث في العراق تماماً بعد الغزو.
إذاً، أساس عقيدة شيكاغو هو البداية من اللاشيء.. من الفراغ، وبتعبير أدق وأخطر هو العودة إلى «الدولة صفر»، وإقامة سلطة رأس المال على أنقاض سلطة الدولة، وهذا ما تم تطبيقه في العراق ولكن بصورة مفرطة جداً، عنفاً وتدميراً وقتلاً، لتحقيق أعلى مستوى من «الصدم» نفسياً، جسدياً، اجتماعياً، اقتصادياً، وحتى حضاريا بنهب التاريخ وآثاره.
تقسم كلاين عقيدة الصدم إلى ثلاثة أنواع: 1- صدمة الكارثة وهي التي تصيب البلد بأكمله. 2- صدمة الاقتصاد ما بعد الانهيار. 3- صدمة التعذيب كآخر مرحلة لإحداث التأثير اللازم لفرض السياسات المراد تمريرها.
هذه الأقسام الثلاثة شكلت بحسب كلاين «مؤامرة واشنطن في العراق» التي تقوم على مبدأ «اصدم وأرهب بلداً بأكمله، ودمر بنيته التحتية عن عمد، ولا تتدخل عندما تتعرض ثقافته وتاريخه للنهب، بعد ذلك يأتي دورك.. اجعل الأمور على ما يرام».
تشرح كلاين سير الحرب على العراق كطريقة من طرق الصدم (أو التعذيب) الجماعي. لقد قصف الجيش الأميركي العراق بأكثر من 30 ألف قنبلة و20 ألف صارخ كروز. كانت الحرب تبث مباشرة عبر الـ «سي إن إن» من أجل خلق أنموذج توجيهي سلوكي لكل العالم، وإيصال رسائل لكل الفرقاء «أن هذا هو مصيركم إن فكرتم بالتمرد على القوانين الأميركية».
ولزيادة الخوف- تضيف كلاين- تم استخدام تقنية «عرض الأداة» أي أداة التعذيب، فقد عمدت الوسائل الإعلامية الأميركية ومن يدور في فلكها، قبل الحرب بأشهر إلى بث تقارير مرعبة للعراقيين عما كان يسمى «أم القنابل» وعن شكل ومضمون اليوم الأول للقصف الجوي وعما سيحدث لهم ولبلدهم، وهكذا أمضوا أوقاتهم وهم ينتظرون، ويتخيلون فظائع «الصدمة والترهيب».. لقد كان يُلوّح للعراقيين بتلك الأدوات تماماً كما يفعل الجلادون بالمساجين في غرف التعذيب.
وتتابع كلاين: بعد القصف أخضع سكان بغداد إلى «حرمان حسي» إذ تم تعطيل شبكة الهواتف عبر ضرب وزارة الاتصالات (في 2 نيسان) لعزلهم عن بعضهم بعضاً وعن محيطهم وما يحدث فيه.. وكان هذا الجزء هو الأكثر رعباً في مرحلة الهجوم الجوي، فعدم معرفة هل بقي الأصدقاء والأقرباء على قيد الحياة كان عذاباً حقيقياً حسبما تنقل كلاين عن سكان بغداد.
بعد السمع حان دور العينين، فجأة غرقت بغداد بالظلام التام (4 نيسان) أياماً، ثم حان وقت الراحة في استراتيجية تعذيب العراقيين، هذه المرحلة تتضمن إهانة المعتقل ورموزه الحضارية وتجلى ذلك في النهب وتدمير التراث العراقي عبر سرقة المتاحف والمكتبات الوطنية وقتل العلماء والباحثين والأكاديميين، ومع هذا التعذيب الجماعي انتشر التعذيب الفردي فقد بلغ عدد المعتقلين في السنوات الثلاث الأولى من الاحتلال 650 ألف معتقل استخدمت معهم كل تقنيات الإرهاب والتعذيب الجسدي. وتكشف كلاين في كتابها عن استعانة الاحتلال الأميركي بخبراء في عقيدة الصدمة مثل جايمس ستيل الذي وصل إلى العراق 2003 وكان قد خدم في السلفادور مستشاراً أميركياً لفرق الموت هناك.
صدمة التعذيب في هذه المرحلة جاءت متساوقة مع صدمة بريمر الاقتصادية، كانت السياسات الاقتصادية لبريمر مصوغة على طريقة أوامر تحمل طابع البساطة القاسية: «اقتحموا الحدود وخصخصوا أو أغلقوا جميع الشركات العامة واستخدموا أموال الدولة بشكل غير مسيطر عليه لتدفعوا تكاليف إعادة الاعمار». حل بريمر الجيش، طرد الموظفين، عطل قطاع الخدمات الاجتماعية، فتح البلاد على الغارب اقتصادياً للخارج، كان بريمر قادراً على فعل كل شيء لأن الشعب العراقي كان في حالة صدمة وترويع وكان طوال الوقت يحاول أن يجد طريقه للنجاة.
في كل تلك المراحل كان معظم العرب من أصحاب «الجامعة» مشاركين فعليين في عقيدة الصدمة، هنا أيضاً كان العراقيون تحت صدمتين: صدمة التخلي عنهم من العرب أصحاب «الجامعة»، وصدمة انخراط إعلام هؤلاء العرب في تصوير الشعب العراقي «بأنه يعيش أجمل مراحل الديمقراطية والرفاهية» في ظل «الحرية» الأميركية، وبأن «الولايات المتحدة صنعت الدولة الأنموذج في قلب العالم العربي» تمهيداً لنقلها إلى الدول المجاورة. الدور نفسه قاموا وما زالوا يقومون به مع الشعوب الواقعة تحت صدمة «الربيع العربي».


انقلاب السحر

المفصل الحقيقي في تاريخ عقيدة الصدمة هو العراق، ففيه بلغت هذه العقيدة ذروتها، ثم بسبب المقاومة العراقية بدأت انحدارها السريع وارتدادها على واضعيها، العراقيون كانوا أمام الصدمة أقوى مما اعتقد بوش الابن وعصابة فريدمان.
تسمي كلاين ما جرى في العراق بـ «فرط الصدم» فالهجوم المكثف عليه وتدمير بناه التحتية بشكل تام رغبة في محوه وإعادته صفحة بيضاء لإعادة تشكيله من جديد، كان تبنياً صريحاً لعقيدة الصدمة.
إذاً غير المتوقع حدث وقلب الطاولة لترتد عقيدة الصدمة على واضعيها، هذا الصدم المفرط ولد عزيمة وإصراراً هائلاً لدى الناس للمقاومة بوجهها النضالي ضد المحتل، وبوجهها الاجتماعي لإعادة بناء البلاد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
وتوضح كلاين سبب ذلك بالقول: عندما تصبح آلية الصدم معروفة على صعيد الجماعة تفقد الصدمة جزءاً كبيراً من فعاليتها، وتبدأ بالتقهقر لترتد على واضعيها، وما لم يحسب حسابه هؤلاء أن يتجاوز حدود هذا التقهقر العراق لينطلق في حركة ارتدادية هائلة اجتاحت العالم ضد رأسمالية الكوارث وعقيدة فريدمان ولاسيما تلك الدول التي طبقت عليها. تعطلت عقيدة الصدمة وبدأت الشعوب والدول باستعادة توازنها. كان ذلك بمنزلة ثورة ضد الفريدمانية، وعندما توفي فريدمان أواخر عام 2006 قيل حينها إن رحيله مؤشر لنهاية عصر بكامله.
... لكنه بالمطلق لم يكن مؤشراً على نهاية الرأسمالية الأميركية المتوحشة أو نهاية مخططات الولايات المتحدة للسيطرة على العالم.
المخططات استمرت كما هي، ولاسيما في المنطقة العربية. فريدمان دشن عقيدته المتوحشة في العراق، وإذا كانت قد انحسرت فيه فهي بالمقابل امتدت خارجه وبصورة أكثر توحشاً لتطلق «ربيعاً دموياً» كان فريدمان مع «عصابته» قد خططوا له مسبقاً، هذا «الربيع» حتى الآن على الأقل لم يشذ عن ذلك المخطط، وما زالت شعوب «الربيع العربي» تحت «صدمة الدم» والترويع من «الآتي الأعظم».


«الفــــريــــــدمـــــانيـــــــــة» في بــــريطــــانيــــــــا والــــــــولايـــــــــات المتحـــــــــدة

شكلت مارغريت تاتشر مع رونالد ريغان ثنائياً قاد الغرب لتطبيق عقيدة فريدمان. تاتشر بدأت خصخصة بلا حدود وضربت بيد من حديد النقابات العمالية وإضراباتها تحت عنوان الدفاع عن الديمقراطية. شنت هجوماً عسكرياً على جزر مالغيناس الأرجنتينية، وكان الإعلام البريطاني المأجور لتاتشر يصور مطالب العمال بأنها تقويض للديمقراطية والهجوم على مالغيناس بأنه دفاع وطني وقومي. كانت تاتشر تقول: «علينا أن نحارب العدو الخارجي في الفوكلاند وعلينا أيضا محاربة العدو الداخلي، هذا العدو الداخلي قتاله أصعب وخطره أكبر على الديمقراطية». هذه السياسة نفسها هي من أسقطت تاتشر، إذ اضطرت للاستقالة 1990 مع تصاعد المعارضة ضدها وتأكدها بأنها ستخسر الانتخابات.
كان ريغان يساند ويشارك تاتشر في كل سياساتها، وهو بدوره تبنى في الفترة نفسها تقريباً عقيدة شيكاغو بشقها الفريدماني، وأطلق ما سماه «ثورة إصلاحية» نيوليبرالية تمثلت بحزمة إصلاحات تحت عنوان «الانطلاقة الأميركية الجديدة- برنامج عودة الازدهار إلى الاقتصاد». وقد عرفت هذه الحزمة باسم الاقتصاد الريغاني، لكنه كان محط غضب عارم من الأميركيين الذين كانوا يواظبون على التظاهر والاحتجاج في كل مكان يكون فيه وكان يضطر في كثير من الأحيان للخروج من الأبواب الخلفية عندما يصل غضب المحتجين ذروته ويهددون باقتحام المكان.
حتى باراك أوباما الذي يصور نفسه ليبرالياً معارضاً للسياسات التقشفية، ويشجب مراراً وتكراراً عدم المساواة الاقتصادية المتصاعدة، ويذرف دموع التماسيح على الصعوبات الاقتصادية والعاطلين عن العمل، هو أساساً ابن مطيع لعقيدة فريدمان مثله مثل بيل كلينتون. كان أوباما مرشح «وول ستريت» السري. وول ستريت هي المعقل الذي تخرج منه تطبيقات عقيدة فريدمان في الداخل الأميركي وفي الخارج.


المصدر منتديات القوميون الجدد

_________________________________________________

ان الشعوب التى تفرط فى حريتها هى شعوب 
فاقده للكرامة الانسانية
الزعيم جمال عبد الناصر








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كل شيء بـدأ من العراق ولم ينته بعد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التجمع العربى للقوميين الجدد :: القسم السياسى :: منتدى المقالات والتحليلات السياسية للأعضاء :: منتدى مقالات وتحليلات كبار الكتاب العرب-
انتقل الى: