التجمع العربى للقوميين الجدد
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...


التجمع العربى للقوميين الجدد

ثقافى اجتماعى سياسى يهتم بالقضايا العربيه ويعمل على حماية الهوية العربيه وقوميتها.
 
الرئيسيةأخبار سريعةس .و .جالتسجيلدخولصفحة الفيس بوك
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» جهاز مدينة 6 السادس من اكتوبر يحيل القانون للتقاعد 
09/12/16, 09:12 pm من طرف طارق حسن

» الأسد يؤكد أن حلب ستغير مجرى المعركة كليا في سوريا
08/12/16, 01:37 am من طرف شجرة الدر

» أوباما يشكر هولاند على “الشراكة الوثيقة” منذ عام 2012
08/12/16, 01:33 am من طرف شجرة الدر

» شركة “اتيليه بروكنه” الألمانية تصمم العرض المتحفي للمتحف الكبير
08/12/16, 01:29 am من طرف شجرة الدر

» مقتل 98 من “داعش” بنيران عراقية في نينوي وصلاح الدين
08/12/16, 01:24 am من طرف شجرة الدر

» شكري ونظيره الفرنسي يناقشان هاتفيا تطورات القضية الفلسطينية والأزمة السورية
08/12/16, 01:12 am من طرف شجرة الدر

» رئيس الحكومة الإيطالية يقدم استقالته للرئيس ماتاريلا
08/12/16, 01:04 am من طرف شجرة الدر

» رئيس الوزراء الأردني يدشن مفاعلا نوويا بحثيا بجامعة التكنولوجيا
07/12/16, 10:50 pm من طرف شجرة الدر

» 6 عواصم غربية تدعو إلى وقف فوري لاطلاق النار في حلب
07/12/16, 10:47 pm من طرف شجرة الدر

» العثور على حطام الطائرة الباكستانية.. وانتشال 21 جثة حتى الآن
07/12/16, 10:42 pm من طرف شجرة الدر

» السيسي يؤكد ضرورة التعاون بين مصر وأوروبا حول القضايا الاقليمية الراهنة
07/12/16, 10:31 pm من طرف شجرة الدر

» السيسى يستقبل وزير الانتاج الحربي الباكستاني
07/12/16, 09:54 pm من طرف شجرة الدر

» شكري يتوجه إلى نيويورك للقاء سكرتير عام الأمم المتحدة
07/12/16, 09:45 pm من طرف شجرة الدر

» فرار جماعي للإرهابيين من حلب القديمة عقب تقدم الجيش السوري
07/12/16, 09:39 pm من طرف شجرة الدر

» البحرين تمنع "الجزيرة" من تغطية أعمال القمة الخليجية
07/12/16, 09:37 pm من طرف شجرة الدر


شاطر | 
 

 النبي الكريم هو النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 887
تاريخ التسجيل : 12/11/2013
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: النبي الكريم هو النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان :   03/01/15, 01:04 am

النبي الكريم هو النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان :
 أيها الأخوة المؤمنون، اليوم تمر ذكرى ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام، وقد جرت العادة أن يحتفل المسلمون بذكرى المولد كل عام، فيقيمون الزينات، ويرفعون اللافتات، ويقرؤون الصلوات، ويأكلون الطيبات، جميل أيها الأخوة أن نعلن عن فرحتنا، ونعتز بإسلامنا، ونفخر بنبينا، عليه صلوات الله وسلامه، وجميل بنا أيضاً أن نعرفه حق المعرفة، وأن نقدره حق التقدير، ولكن الأجمل من هذا وذاك أن نهتدي بهديه، وأن نقتفي أثره، وأن نسير على سنته، لأن النبي عليه الصلاة والسلام هو الإنسان الكامل، الذي حقق الهدف من خلق الإنسان، والسنة النبوية المطهرة هي مجموعة أقواله، ومجموعة أفعاله، وإقراراته، وأوصافه الخلقية والخُلقية، إنه النموذج الكامل، إنه النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان.
 فيا أيها الأخوة المؤمنون، ماذا نعرف عن هذا النبي العدنان؟ يا أحباب النبي عليه الصلاة والسلام، يقول الله عز وجل:
﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
[ سورة آل عمران: 31 ]
 صَلَّى اللَّه عَلَيْك يا سيدنا يا رسول الله، يا من كانت الرحمة مهجتك، والعدل شريعتك، والحب فطرتك، والسمو حرفتك، ومشكلات الناس عبادتك.
رحمته صلى الله عليه و سلم بالأب و الأم :
 ماذا عن رحمته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ))
[ أحمد وأبو داود و الترمذي والحاكم عن ابن عمر‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ‏ ]
 ورد في الحديث القدسي: ‏يقول الله عز وجل:
((إن كنتم ترجون رحمتي فارحموا خلقي))
[الديلمي عن أبي بكر ]
 هذا الذي يرحم الناس، ‏يلاينهم، يسهل مصالحهم، يقر فيهم الأمن، يعطيهم سؤلهم، لا تقر عينه إلا إذا رآهم مطمئنين، وادعين، في بحبوحة من العيش، هؤلاء الذين يرحمون الناس يرحمهم الله عز وجل، يقول عليه الصلاة والسلام، وقد جاءه رجل يسعى:
(( يا رسول الله جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبواي يبكيان؟ فيجيبه عليه الصلاة والسلام: ‏ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهم‏ ))
[ أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو وقال صحيح الإسناد ]
 رحمة تنبع من قلبه الشريف، ويسأله رجل آخر: يا رسول الله إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه، فيجبه عليه الصلاة والسلام:‏
((هل بقى من والديك أحد؟ قال: أمي، قال: قابل الله في برها ))

[ روى أبو يعلى وللطبراني في الصغير والأوسط من حديث أنس‏ إسناده حسن ]
 بر الأم تستطيع أن تقابل الله فيه يوم القيامة، ‏فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد‏، وإن بسمة تعلو من شفتي أب حنون، أو أم رؤوم، هذه البسمة تعدل عند هذا النبي الكريم نبي الرحمة الجهاد في سبيل الله.
رحمته بالمرأة و الضعيف :
 أيها الأخوة المؤمنون، من رحمته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رجلاً جاءه يسأله:
((سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم ماذا ينجي العبد من النار؟ قال الإيمان بالله قلت: يا نبي الله مع الإيمان عمل ؟ قال أن ترضخ مما خولك الله أو ترضخ مما رزق الله قلت: يا نبي الله فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ؟ قال يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قلت: إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال فليعن الأخرق قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع ؟ قال فليعن مظلوماً، قلت : يا رسول الله أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما؟ قال ما تريد أن تترك في صاحبك من خير؟ ليمسك أذاه عن الناس قلت : يا رسول الله أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة؟ قال: - وهنا بيت القصيد- ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى أدخلته الجنة))
[ شعب الإيمان عن أبي ذر]
 في هذا الحديث الشريف حقيقة خطيرة، وهي أن العمل الصالح مهما بدا طفيفاً يأخذ بيد صاحبه إلى درجة أرقى فأرقى، وأن العمل السيئ مهما بدا طفيفاً يهوي بصاحبه إلى درجة أسفل فأسفل.
 أيها الأخوة المؤمنون، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا بامرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي، قلت من هذه يا جبريل ؟ قال : هي امرأة مات زوجها، وترك لها أولاداً فأبت الزواج من أجلها ))
[ الأدب المفرد للبخاري ]
 جاءت امرأة إلى النبي عليه الصلاة والسلام قالت يا رسول الله:" إن زوجي فلاناً تزوجني وأنا شابة، ذات أهل ومال وجمال، فلما ذهب مالي، وتفرق أهلي، ونثر بطني، قال، أنت عليّ كظهر أمي، وإن لي منه أولاداً، إن تركتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا، فبكى النبي عليه الصلاة والسلام"، بكى النبي عليه الصلاة والسلام لما في قلبه من الرحمة، هذه المرأة التي تركت الزواج وهي شابة، في مقتبل العمر تركت الزواج رحمةً بأبنائها، لأن أبناءها قد لا يهنأ لهم العيش مع زوج أمهم، والثانية التي جاءت تشكو زوجها إن ضممتهم إلي جاعوا، أنا متكفلة بتربيتهم، وهو متكفل بكسب الرزق، وفي هذا الحديث إشارة دقيقة إلى وظيفة المرأة، ووظيفة الرجل، إن ضممتهم إلي جاعوا، وإن تركتهم إليه ضاعوا، فبكى النبي عليه الصلاة والسلام.
رحمته صلى الله عليه و سلم بالغريم :
 أيها الأخوة المؤمنون: من رحمته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:
((‏من يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه‏ ))
[ مسلم عن أبي هريرة ]
 وفي حديث آخر:
((‏من أنظر معسراً أو وضع له - أي تنازل له عن جزء من الدين - أظله اللَّه يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله‏ ))
[ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح عن أبي هريرة‏ ]
 النبي عليه الصلاة والسلام دعانا إلى التراحم، دعانا إلى أن ينصف بعضنا بعضاً، دعانا إلى المودة، دعانا إلى الرحمة.
 في حديث آخر: يقول عليه الصلاة والسلام:
((‏من أراد أن تستجاب دعوته، وأن تكشف كربته، فليفرج عن معسر ))
[ رواه أحمد عن ابن عمر تصحيح السيوطي: حسن‏ ]
 ويقول في بعض الأحاديث الشريفة:
((‏ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا في مسجد المدينة‏ ))
[ ‏رواه الطبراني في الثلاثة عن ابن عمر وفيه مسكين بن سراج وهو ضعيف ]
 من الأحاديث القدسية التي رواها النبي عليه الصلاة والسلام عن ربه:‏
(( يا بن آدم: مرضت فلم تعدني، قال يا رب: كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم: استطعمتك فلم تطعمني، فقال يا رب: وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلا فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم: استسقيتك فلم تسقني، قال يا رب: كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه؟ أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي ))
[ ‏ مسلم عن أبي هريرة ]
 هذه دعوة النبي عليه الصلاة والسلام هكذا حدثنا عن ربه، إذا عدت مريضاً، إذا أطعمت جائعاً، إذا كسوت عرياناً، فإن الله سبحانه وتعالى في عليائه يشكرك على هذا العمل.
رحمته باليتيم و المسكين و الأرملة :
 أيها الأخوة المؤمنون: إذا رحم النبي عليه الصلاة والسلام الخلق كلهم فهو للضعيف أرحم، فاليتيم، والأرملة، والمسكين، أكثر الناس حاجة إلى الحنان والرحمة لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
((‏أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ))
[ الْبُخَارِيُّ عن أبي هريرة]
 وقال أيضاً:
(( ‏إن أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم يكرم ))
[رواه الطبراني عن ابن عمر ]
(( ‏والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم ولان له في الكلام ورحم يتمه وضعفه‏ ))
[‏ رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة‏]
 أيها الأخوة الأكارم: يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ‏الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله‏ ))
[‏ متفق عليه وأحمد في مسنده والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة ]
 هذه رحمته بالأرملة، والمسكين، واليتيم، وهذه رحمته بالغريم الذي عليه الدين، والذي لا يطيق وفاءه، وهذه رحمته بالأم والأب الذي جعل خدمتهما تعدل الجهاد في سبيل الله، والذي جعل من بر الأم والأب عملاً يؤهل صاحبه إلى دخول الجنة.
رحمته بالجار :
 أيها الأخوة المؤمنون: بقي الجار، ما رحمة النبي عليه الصلاة والسلام بالجار، ولاسيما إذا كان ضعيفاً، رقيق الحال، فقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام حقوق الجار فقال:
((‏أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استنصرك نصرته، وإن استقرضك أقرضته، وإن افتقر عدت عليه، وإن مرض عدته، وإن مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا تستعل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإذا اشتريت فاكهة فاهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها ))
[ أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عدي في الكامل وهو ضعيف ]
 هذا حق الجار، وذاك حق الأرملة واليتيم، وذاك حق المعسر، وذاك حق الأب والأم، كان رحيماً عليه الصلاة والسلام بكل هؤلاء، ومن كان قريباً من الله، فمن لوازم قربه أن يكون رحيماً، ومن كان بذكرىاً عن الله عز وجل فمن لوازم بعده أن يكون قاسي القلب، قلبه كالصخر لا ينفعل لمأساة، ولا يشعر بمصاب.
 أيها الأخوة المؤمنون: قال عليه الصلاة والسلام:
((‏من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ))
[‏مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ‏عن أبي هريرة ]
 وعن أبي هريرة قال:
(( قال رجل: يا رسول الله، إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها، وصدقتها، وصيامها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال: هي في النار))
[ رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات عن أبي هريرة ]
رحمته صلى الله عليه و سلم بالحيوان :
 أيها الأخوة المؤمنون، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام رفق بالإنسان، ورحم الإنسان رحم الحيوان، رأى النبي عليه الصلاة والسلام رجلاً يذبح شاة أمام أختها غضب عليه الصلاة والسلام وقال: "أتريد أن تميتها ميتتين، هلا حجبتها عن أختها"
 وقد دخل بستاناً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فما إن رأى النبي عليه الصلاة والسلام حتى حن إليه، وذرفت عيناه، فأتاه النبي عليه الصلاة والسلام فسمح ذفريه، فسكن، وقال النبي الكريم:
((منْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : أَفَلاَ تَتَّقِى اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ التِي مَلكَكَ اللهُ إِيَّاهَا ، فَإِنَّهُ شَكَى إِلَىَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ ))
[ أبو داود عن عبد الله بن جعفر]
 النبي عليه الصلاة والسلام قال:‏
((إن اللَّه رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه))
[ مُسلِمٌ عن عائشة]
 وقال:‏
((علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ))
[‏البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة]
((ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه ))
[ عن أنس تصحيح السيوطي: صحيح‏ ]
 أيها الأخوة المؤمنون، جاء في الحديث الشريف أنه:
((ما نزعت الرحمة إلا من شقي ))
[ الحاكم عن أبي هريرة رفعه، ورواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي وحسنه وقال الحاكم صحيح الإسناد‏ ]
 وقد حدثنا النبي عليه الصلاة والسلام حدثنا قصة فيها موعظة بليغة قال:‏
(( بينما رجلٌ يَمشي بطريق اشْتَدَّ عليه العطشُ، فوجد بئرا، فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلبٌ يَلْهَثُ، يأكل الثَّرَى من العطش، فقال الرجلُ : لقد بلغ هذا الكلبَ من العطشِ مثلُ الذي كان بلغَ مِني، فنزل البئر، فملأَ خُفَّهُ ماء، ثم أمْسَكه بِفيهِ، حتى رَقِيَ فسقى الكلبَ، فشكرَ اللهُ له، فغفر له، قالوا : يا رسول الله، إِن لنَا في البَهَائِمِ أجرا ؟ فقال : في كُلِّ كَبدٍ رَطبَةٍ أجرٌ ))
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك عن أبي هريرة]
 رحم الحيوان، ورحم الإنسان، ورحم الفقير، ورحم المعسر، ورحم الأرملة، ورحم اليتيم، ورحم الأبوين الضعيفين، ورحم كل أولئك حتى سمي رحمة مهداة، ونعمة مجزاة.
حقيقة الاحتفال بذكرى المولد أن نقتفي أثر النبي ونسير على هداه :
 أيها الأخوة المؤمنون: جميل بنا أن نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، وجميل بنا أن نقيم الزينات، ونرفع اللافتات، وأن نكثر من الصلوات، وأن نأكل الطيبات، والأجمل من هذا كله أن نعرف هذا النبي الكريم حق المعرفة، وأن نقدره حق التقدير، والأجمل من هذا كله أن نهتدي بهديه، وأن نتبع سيرته، أن نقتفي أثره، فحينما نتبع سيرته ونقتفي أثره الله سبحانه وتعالى يرضى علينا ويحبنا، لأنه أمرنا بصريح القرآن الكريم:
﴿ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾
[ سورة الحشر: 7 ]
 أمر إلهي:
﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾
[ سورة آل عمران: 31 ]
 لا معنى لتلاوة قصة المولد وأن نكون في واد، وهدي النبي عليه الصلاة والسلام في واد، لا معنى أن نأكل ما لذّ وطاب في هذا الذكرى العظيم، وأن نكون بذكرىين عن هدي النبي الكريم، حقيقة الاحتفال بذكرى المولد أن نقتفي أثره، وأن نسير على هداه.
 أيها الأخوة المؤمنون: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. والحمد لله رب العالمين.
* * *
الخطبة الثانية :
 الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتمّ التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى كل من تبعه إلى يوم الدين.
المعدة :
 أيها الأخوة المؤمنون، من آيات الله الدالة على عظمته هذه المعدة التي زودنا الله بها، والحديث عنها طويل جداً، لا تتسع له الخطب الكثيرة، ولكن لقطة واحدة من الآيات الدالة على عظمة الله أن هذه المعدة زودها الله بأغشية أربع، وأن بعض هذه الطبقات طبقات عضلية، وفيها عضلات منوعة، عضلات دائرية، وعضلات مستقيمة، وعضلات مائلة، بحيث تؤمن كل التقلصات التي تعين على هضم الطعام، شيء مهم في المعدة أن في المعدة ما يزيد عن خمسة و ثلاثين مليون عصارة هاضمة، بمعدل ثمانمئة عصارة في كل سنتمتر مربع، خمسة و ثلاثون مليون عصارة هاضمة، هذه العصارات تفرز الأنزيمات، وتفرز حمض كلور الماء، وحمض كلور الماء مادة تذيب كل شيء، تذيب اللحم، والسؤال الكبير الذي حتى الآن ليس هناك إجابة شافية عنه، لم لا تهضم المعدة نفسها نأكل اللحم فتهضمه وهي من لحم والمادة التي تفرزها تهضم اللحم فلم لا تهضم المعدة نفسها؟ سؤال كبير لا يتسع له المجال في الإجابة عنه، والإجابة عنه لا زالت قاصرة، لكن الشيء الذي يلفت النظر كما قال بعض العلماء أن الكريات الحمراء التي تصنعها معامل الكريات الحمراء في نقي العظام، هذه الكريات لا تنضج، ولا يستوي بناؤها إلا إذا أشرف عليها فيتامين شهير فيتامين ب 12، الكريات الحمراء في معامل نقي العظام، معامل كريات الدم، هذه الكريات الحمراء لا تنضج ولا يستوي بناؤها إلا بإشراف فيتامين خطير جداً فيتامين ب 12، شي جميل الأغرب من ذلك أن هذا الفيتامين لا يستطيع أن يصل إلى الدم، ولا أن يخزن بالكبد، إلا عن طريق مرافق له، هذا المرافق مادة بروتينية ذات وزن ذري مرتفع جداً تفرزها المعدة، يسمونه العلماء عامل كاسل، هذه المادة إذا أفرزتها المعدة يستطيع هذا الفيتامين الخطير أن يدخل إلى الدم ويخزن في الكبد.
 الآن دققوا بأن مخزون الكبد من هذا الفيتامين الخطير الذي يشرف على نضوج الكريات الدم يخزن بمعدل خمسة مليغرام تكفي الإنسان خمس سنوات، أي كل سنة يستهلك الإنسان واحد مليغرام من هذا الفيتامين الذي رافقه هذا العامل الذي تفرزه المعدة.
 شيء آخر: أن الحاجة اليومية من هذا الفيتامين من ثلاثة إلى خمسة ميكرو غرام والميكرو غرام واحد من مليون من الغرام، ليس هذا قصدنا، القصد أن الإنسان لو استأصلت معدته، توقف هذا العامل، عامل كاسل اسم طبيب كشفه، عن إيصال الفيتامين ب 12 إلى الكبد، ماذا يحصل؟ فقر دم خبيث، التهاب اللسان، ضمور المعدة، إصابة النخاع، عسر في البلع، بطء في النشاط، كآبة في النفس، خدر في القدمين، اختلال في التوازن، كل هذه الآفات الخطيرة لأن بعض الميل غرامات في الكبد قد انتهت.
 ما هذه الدقة في خلق الإنسان؟
﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾
[ سورة القيامة : 36-39]
﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾
[ سورة المؤمنون: 115]
 أتحسب أنك جرم صغير، وفيك انطوى العالم الأكبر، من ثلاثة إلى خمسة ميكرو غرام حاجة الإنسان اليومية من هذا الفيتامين، من أجل أن تتم صناعة كريات الدم الحمراء، كريات الدم الحمراء يصنع منها في الثانية الواحدة اثنان و نصف مليون في الثانية الواحدة، تصنعها معامل كريات الدم في نقي العظام، وتحدثت عن هذا في الأسبوع الماضي.
 أما هذه المادة التي تفرزها المعدة فلتسهل دخول هذا الفيتامين إلى الكبد، ويخزن هناك في كل خمس سنوات خمسة مليغرام، ما هذه الدقة يا رب العالمين؟
﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾
[ سورة القيامة : 36]
﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾
[ سورة المؤمنون: 115]
﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾
[ سورة الذاريات: 21 ]
﴿ سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ﴾
[ سورة فصلت: 53 ]
الوقت أثمن شيء في حياة الإنسان :
 أيها الأخوة المؤمنون، أنتم مكرمون على الله عز وجل، أنتم مخلقون لهدف نبيل، لا تضيعوا أعماركم سدى، الوقت أثمن شيء، "خلقت لك السموات والأرض ولم أعي بخلقهن، أفيعييني رغيف أسوقه لك كل حين، لي عليك فريضة ولك علي رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزتي وجلالي إن لم ترض بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي، وكنت عندي مذموماً، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي ما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد، من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين، عبدي كن لي كما أريد ولا تعلمني بما يصلحك، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب"،
 هذا موقف الله عز وجل، إما أن يكون طبيباً، وإما أن يكون حبيباً، إن كنت كما يريد فأنت حبيبه، وإن لم تكن كما يريد فهو طبيبك.
 أيها الأخوة المؤمنون، قال بعض الشعراء:
إلى متى وأنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسؤول؟
***
﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾
[ سورة الحديد: 16]
الدعاء :
 اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولَنا فيمن تولَيت، وبارك اللهم لنا فيمن أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وأكرما ولا تهنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا، واقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبينك معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا بها جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا الله بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم إنا نعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك، ومن الخوف إلا منك، نعوذ بك من عضال الداء، ومن شماتة الأعداء، ومن السلب بعد العطاء، مولانا رب العالمين، اللهم بفضلك ورحمتك أعلِ كلمة الحق والدين وانصر الإسلام وأعز المسلمين، وخذ بيد ولاتهم إلى ما تحب وترضى، إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير.
والحمد لله رب العالمين
منتديات القوميون الجدد

_________________________________________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النبي الكريم هو النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التجمع العربى للقوميين الجدد :: القسم الاسلامى :: منتدى الموضوعات الدينية-
انتقل الى: