التجمع العربى للقوميين الجدد
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...


التجمع العربى للقوميين الجدد

ثقافى اجتماعى سياسى يهتم بالقضايا العربيه ويعمل على حماية الهوية العربيه وقوميتها.
 
الرئيسيةأخبار سريعةس .و .جالتسجيلدخولصفحة الفيس بوك
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» جهاز مدينة 6 السادس من اكتوبر يحيل القانون للتقاعد 
09/12/16, 09:12 pm من طرف طارق حسن

» الأسد يؤكد أن حلب ستغير مجرى المعركة كليا في سوريا
08/12/16, 01:37 am من طرف شجرة الدر

» أوباما يشكر هولاند على “الشراكة الوثيقة” منذ عام 2012
08/12/16, 01:33 am من طرف شجرة الدر

» شركة “اتيليه بروكنه” الألمانية تصمم العرض المتحفي للمتحف الكبير
08/12/16, 01:29 am من طرف شجرة الدر

» مقتل 98 من “داعش” بنيران عراقية في نينوي وصلاح الدين
08/12/16, 01:24 am من طرف شجرة الدر

» شكري ونظيره الفرنسي يناقشان هاتفيا تطورات القضية الفلسطينية والأزمة السورية
08/12/16, 01:12 am من طرف شجرة الدر

» رئيس الحكومة الإيطالية يقدم استقالته للرئيس ماتاريلا
08/12/16, 01:04 am من طرف شجرة الدر

» رئيس الوزراء الأردني يدشن مفاعلا نوويا بحثيا بجامعة التكنولوجيا
07/12/16, 10:50 pm من طرف شجرة الدر

» 6 عواصم غربية تدعو إلى وقف فوري لاطلاق النار في حلب
07/12/16, 10:47 pm من طرف شجرة الدر

» العثور على حطام الطائرة الباكستانية.. وانتشال 21 جثة حتى الآن
07/12/16, 10:42 pm من طرف شجرة الدر

» السيسي يؤكد ضرورة التعاون بين مصر وأوروبا حول القضايا الاقليمية الراهنة
07/12/16, 10:31 pm من طرف شجرة الدر

» السيسى يستقبل وزير الانتاج الحربي الباكستاني
07/12/16, 09:54 pm من طرف شجرة الدر

» شكري يتوجه إلى نيويورك للقاء سكرتير عام الأمم المتحدة
07/12/16, 09:45 pm من طرف شجرة الدر

» فرار جماعي للإرهابيين من حلب القديمة عقب تقدم الجيش السوري
07/12/16, 09:39 pm من طرف شجرة الدر

» البحرين تمنع "الجزيرة" من تغطية أعمال القمة الخليجية
07/12/16, 09:37 pm من طرف شجرة الدر


شاطر | 
 

 الارملة السوداء ......الجزء الأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abas jakob
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 11/04/2015

مُساهمةموضوع: الارملة السوداء ......الجزء الأخير   13/04/15, 07:52 am




......................الارملة السوداء ......الجزء الأخير...................1.........
................................................................................................

رجع اسماعيل الى القصر وفى يده ما اصطاد من اسماك وفى اليد الأخرى أدوات الصيد وهى عدة النجاة بالنسبة له فهو يتحجج انه ذاهب الى الصيد بينما هو يبحث عن مهرب من الفخ الذى وقع فيه كان يغنى ....ياطير ياطاير خدنى معاك هاتلى جناح وانا طير وياك بايت مهنى صابح تغى قاعد مع المحبوب ياهناك ياريتنى زيك متهننى واجرى اجرى اجرى ...هيه اللهم اجعله خير .ودخل القصر وكانت سعيدة خادمة سيدة القصر اول من قابله وقالت له اهلا يا سيدى الست هانم سالت عليك قلت لها انك روحت تصطاد سمك .قال لها إسماعيل خدى اعملى السمك والا انتو عملتو الاكل قالت خليه لما اشوية ستى بتحبه قال إسماعيل الف هنا انا داخل اخد حمام حضرى القهوة ياسعيدة قالت امرك يا سيدى.وانصرفت في غياهب القصر بغرفه التي تشبه المتاهة.
اما ليلى ضرغام فكانت لاتزال في صحبة السيدات الثلاثة وكانت تحتفى بهم واصرت على ان ييتناول الجميع طعام الغذاء معها فوافقن فامرت الخدم ان يحضرو طعام الغذاء في الجناح الغربى للقصر بينما كان إسماعيل يرتشف قهوته بعد ان خرج من الحمام.
في هذا الوقت في الإسكندرية كانت الشرطة تحاصر بيت إسماعيل بحثا عنه بعد ان ابلغ الدفراوى بيه صاحب شركة نقل الأثاث والموبيليات عن سرقة السيارة بحمولتها وكان الشكشبير مقبوضا عليه بصفته شريك في السرقة خرجت ام إسماعيل وهى تصرخ وتولول قائلة هاتولى ابنى هات لى ابنى يادفراوى بيه فين ابنى وديتوه فين؟ وكمان بتسبقو وتجيبو له الحكومة وتعملو لنا فضايح قال الدفراوى وكان في صحبة الشرطة يا ست ام إسماعيل احنا بندور عن حاجة الناس اللى في العربية انا مش عيز العربية تغور لكن حاجة الناس ودول خوجات والقنصل نفسه كلم الحكمدار قالت ام إسماعيل يسترك يابيه عايزة اشوف ابنى اسماعين وخدو نور عنيا بعد كدة .قال الشكشبير التباع يابيه انا عامل بلاغ في كراكون الجمرك من أسبوع وكان معايا الأستاذ بسيونى يقومو يقبضو عليا وانا كنت قاعد في البيت دلوقت محدش حيرضى يشغلنى والكل حيقولو على حرامى ..وبعدين الاسطى افندى لايمكن يمد ايده على حاجة حد فيه حاجة حصلت يابيه دورو عليه عشان حاجة الناس وعشان امنا الكبيرة دى اللى حتموت بسبب الموضوع ده .وفى هذا الوقت نزلت ابنتها فرنسا وابنها سيد وقالت فيه ايه يابيه بيتنا اشرف بيت واللى يقول علينا حرامية نقطع لسانه لما يكون مين...قال ااضابط اسكتى يابت اخذت فرنسا تسند أمها التي كاد يغمى عليها مما رات واتجهت الى الدفراوى بيه قائلة والنبى يابيه ربنا ما يرميك في ضيقة لو لقيت ابنى ابعت حد يقولى اشوفه ده ساب البيت له شهر وشوية ولا حس ولا خبر قال الدفراوى للضابط ارجوك يا سيادة البكباشى اامر بفك الحديد من ايد الراجل بتاعى لانه حيمشى معانا لغاية مانجيب اسماعين بخير علشان الحاجة امه واتجه الى ام إسماعيل احنا اسفين ياست وكانت هناك جمهرة من بعض اهل الحى التفت اليهم الدفراوى بيه احنا بندور على سلامة ابنكم اسماعين وانا عارف انه راجل جدع ولا يمكن يخوان تقدم احد الجيران و قال يومها سافر وحده علشان الولة التباع الشكشبير كان عيان يابية قال الشاكش ماقلتش حاجة انا بقى؟ قال الدفراوى بيه اسمع ياشكش انت من رجالتى ولازم تيجى معايا ندور على معلمك اسماعين والا ايه؟ ماشى يابيه بس امى لوحدها ودى ست كبيرة ...قال الدفراوى ماتقلقش حابعت ناس تشوف طلباتها كل يوم واللى عاوزاه حيوصل لها..وانصرف هو وضابط الشطة وباقى الافراد بينما ذهب الشاكش التباع مع الدفراوى...أخيرا ذهب الدفراوى الى فرع شركته فى الإسكندرية ودخل مكتبه وقال للشاكشبير تعال يا رجب دخل الشاكشبير وهو يقول انا كرهت اسم رجب ده كل شوية يجى عسكرى او ظابط يقولى تعالى يا رجب....قال الدفراوى اقعد وقولى انت ومعلمك اسماعين لما بتسافرو بتقعدو فين؟ قال الشاكش الاسطى بيشرب قهوته في قهوة حميدو الفارس علشان الفتوة كان صاحب ابوه وبعدين أكون لمهت العربية وغسلت الكاوتش ونتكل على الله ومايقفش الا في ايتاى البارود نتعشى عند أبو مصطفى الحاتى ونكما على طنطا عند واحد صحبه على الطريق الزراعى لبان وحلوانى يريح ماتور العربية وبعدين يكمل على مصر....قال الدفراوى كل مرة بيعمل كدة ؟قال الشكش ومابيغيرش عاداته كل مرة يابيه...قال الدفراوى انت حتيجى معانا الليلة ةمعانا رجالتى وربنا قبل كل شيء حنروح نتعشى عند ابومصطفى الحاتى بتاع ايتاى البارود.واخذ يتكلم في التليفون الو ادينى يابنى الجراج ايوة الجراج ايوة يا هنداوى انا عادل الدفراوى ا... تعالى وهات معاك الحرس والولة شمس شمس الميكانيكى ..يا هنداوى انت سامعنى ...طيب انا في في فرع سعد زغلول اوع تتاخر طيب مع السلامة
التفت عادل الدفراوى الى الشكشبير التباع وقال له اشرب الشاي علشان حنسافر دلوقت.
ركب الدفراوى سيارته ومعه رجلان مسلحان و الشاكشبير بينما كنت السيارة الأخرى الى تتبعه محملة بخمسة رجال ...
وأخيرا وصلو الى ايتاى وكان أبو مصطفى في بداية عملة يشعل الفحم وينادى على ولده ان يحضر السلاطات واللحم المجهز للشى كذلك الكباب والكفتة.
قال الدفراوى سلام عليكم ياراجل ياطيب رد أبو مصطفى السلام وكان الفرح يكلئ وجهه فالزبائن كثر وواضخ ان لهم كبير سيكون سخيا معه في الحساب وما ان شاهد الشكشبير التباع حتى اخذه باخضان وهو يقول انتم فين يابنى انت والاسطى اسماعين ليا شهر وشوية ما شفناكمش .قال الشاكش ظروف والبيه حيكلمك احنا جاين مخصوص علشان الاسطى وعلشان نعرف هو راح فين؟ بس نتعشى الأول.قال أبو مصطفى عيونى للبيه ولرجالة البيه بس سيبوى افكر وانا باشتغل علشان افتكر اليوم ده حصل فيه ايه.....
ظل أبو مصطفى يشوى الكباب والكفتة وابنه يقدم السلاطات والخبز
وبعد ان انتهى من نقديم الطعام قال البيه والجدعان يشربو ايه قل عادل الدفراوى شكرا افتكرت والا لسة يابو مصطفى قال الرجل ايوه يابيه اخرمرة جه هنا كان لوحده وبعدين جه واحد كانو بيندهو بشيخ الغفر حسانين وطلب منى انى اكلم الاسطى افندى اسماعين ياخد معاه شويه حاجات علشان يوديا في حتة قريبة وبعدين اخد الاسطى اسماعين وركبو العربية ومشيو يابيه ده كل اللى اعرفه...............قال عادل الدفراوى طيب ماتعرفوش الراجل ده منين .....قال ابمصطفى الراجل ده جه كذا مرة وقلبى ماارتحتلوش .لكن استنى الوله السامبو القهوجى كان بيسمع كلام كتير لما حسانين كان بيقعد مع ناس علشان مصالحه والست اللى بتشغله عندها استنى يابيه ...اخذ أبو مصطفى ينادى
يا ولة يا سامو تعالى ياولة شوف البهوات يشربو ايه جاء سامبو مسرعا فاخذ أبو مصطفى يساله بقولك ايه يا سامبو هو حسانين شيخ الغفر مايجيش قال السامبو لا ده له بتاع أسبوعين مجاش يمكن يجى اصل عزبة ضرغام دى بعيدة شوية عن هنا وعشان تروح لها سكتها متاهة .لكن انت بتسال ليه؟ قال اصل البهوات كانو عايزينه فشغل .رد السامبو لو يعرفو عزبة ضرغام يروحوها او يستنو الاسطى اسماعين اهو راح معاه العزبة
نظر اليه عادل الدفراوى وقال لو كلامك صح يبقى وانا راجع راح اديك مكافئة كبيرة واخرج من جيبه جنية واعطاه للسامبو الذى قال ايو يابيه اسماعين السواق كان راكب جنبه حسانين غفير الضراغمة
........................................
.

اما إسماعيل فقدتصنع فقد تصنع التعب الشديد من رحلة الصيد واخبر الخادمة سعيدة ان تصنع له كوبا كبيرا من الشاي وتحجج بالصداع الشديد في راسه جائت سعيدة بالشاى وجلت يشربه بالقرب من فراش الزوجية وشاهد قميص النوم الأحمر الذى يعلن بصراحة ان نهايته قد اقتربت كما قررت ليلى ضرغام وشياطينها وعندما عادت سعيد قالت باهتمام لاسماعيل اسمع يا سيدى ستى ليلى قالت ان الفرش لازم يتنفض ويتم تنظيف كل الجناح وكمان لازم نغير كل حاجة قال إسماعيل واضح واضح واكملت سعيدة ياريت يا سيدى تنام فلة الاوضة الاولانية. قال إسماعيل طبعا طبعا اما حتنضفو ازاى ....قام إسماعيل وارتدى الملابس التي يحتاجها فقد اسر في نفسه شيئا .وقرر تنفيذه فورا .قام إسماعيل واخذ معه كوب الشاي بعد ارتداء ملابسه ولم تلاحظ سعيدة بينما دخل الحجرة التي كان ينام بها قبل ان يتزوج ليلى ضرغام . الليلة لازم امشى والا حيدبحونى زى اى معزة من معيز بنت ضرغام كان يفكر وبعد ان شرب كوب الشاي قام وتصنع انه نائم بينما جائت ليلى للاطمئنان انه نائم ونادت عليه ..اسمعين انت يا اسماعين ..اشاح لها بيده ووضع الوسادة على راسه فتاكدت ان نائم فأقفلت عليه الحجرة بالمفتاح والترباس الكبير حتى لايستطيع الخروج اذا افاق من نومه . اخذ يراقب النافذة وهو ينتظرقدوم الليل فقد حانت ساعة مغادرة هذا الفخ اللعين اخذ يفتش الحجرة كانما يريد العثور على شيء يحتاجه اثناء هروبه فوجد مقصا للاقمشة مما يستعمله الخياطيين كما وجد مطرقة وضحك عن سبب وجود المطرقة في هذه الحجرة. ساد الظلام والهدوء الشديد حتى اصبح يخاف من هذا الوضع العجيب فهو يخشى من عودة ليلى او الخادمة سعيدة او أيا من الخدم وكان يتوقع ان تسال عن العبد الذى غرق في الترعة وعرف انه بالتأكيد سيخبرها منصور بغياب هذا العبد العجيب الذى غرق في الترعة.
اخذ يتسمع فلم يسمع اى صوت داخل القصر ولكن بعد قليل سمع صوت دقات الطبل الذى يدقه منصور فانتظر قليلا ثم فتح النافذة المطلة على حديقة القصر واخذ ينظر جارجها فلم يرى شيئا فقد كان الليل دامس الظلام ويسود الهدوء التام الا من صوت صفير بعض الحشرات والضفاضع التي بداء نقيقها يعلو..اخذ إسماعيل ينظر خارج النافذة حتى اعتادت عينيه على الظلام فرجع واقفل حجرته من الداخل بالترباس وذهب الى النافذة واخذ يتسلل خارج الحجرة منها وهو متعلق في افاريز زينة المبنى الممتدة تحت النافذة وأخيرا اصبح خارج القصر واخذ يمشى متسللا كانه لص يخاف ان يتم القبض عليه فوجد احد كلاب الحراسة ينبح فاخذ يربت على راسه حتى سكت الكلب وانصرف وهو يهز ذيله وصل إسماعيل الى الجهة الخلفية للقصر وكانه قطع اميالا كثيرة وأخيرا وصل الى الجهة التي تجعله يدخل الزريبة بهدوء لاخذ السيارة والهرب من المكان ولكن هاله ماراى فقد كانت ليلى تجلس على مقعد عالى مزدان بأشياء اشبه بالورود وتضع على راسها تاجا كان يبرق عندما تنعكس عليه أضواء النيران الضخمة التي اشعلها عبيدها بزعامة العبد القاتل منصور اما ضيفاتها فكن عرايا كما ولدتهن امهاتهن وقد غطاهن شيء لونه داكن تاكد إسماعيل انها دماء ضحية...فقد كانت هناك ذبيحة من الماعز او غيره ولكن إسماعيل لم يتاكد فكل مل كان يهمه هو الهروب من هذا المكان وارتفع صوت الطبول وصراخ العبيد بينما كانت ليلى تشير اليهم من فوق مقعدها كان منظرا اسطوريا لم يرى إسماعيل مثله في حياته وتسلل ببطئ حتى اقترب من باب الزريبة وكانت هناك فتحة مناسبة لكى يعبر متها الى الداخل بينما اطمئن قلبه كلما سمع دقات الطبول تعلو مع دقات دفوف عبيد ال ضرغام.....اخذ إسماعيل يبحث عن بطارية السيارة ولم يجدها في المكان الذى وصفه له حسين زوج ليلى ضرغام الأسبق وظل يدور بجانب الحوائط ولكن دون جدوى فوقف ينظر الى السيارة وقد قرر مغادرة المكان مشيا على رجليه ولكنه وجد البطارية بجانب العجلة اليمنى الامامية للسيارة.اسرع إسماعيل بفت مقدم السيارة حيث مكان وضع البطارية واخذ في تثبيتها بالكابلات الخاصة بها ثم وثب الى السيارة ليديرها ويذهب بها الى طريق الحرية ولكنها لم يشتغل محركها حاول مرة تلو أخرى والسيارة كما هي وثب إسماعيل واخذ يدق على الاربطة الخاصة بالبطارية بطريقة هيستيرية ثم وثب مرة أخرى الى السيارة ولكنه لاحظ ان الطبول قد سكت صوتها الذى كان يملاء المكان فجازف وادار محرك السيارة فدر محركها في الحال مصدرا صوتا كالرعد حينها صرخت ليلى بصوت عالى في منصور وقالت له اوع يفلت منك.وراه وراه..كررتها اكثر من مرة بصوت مرعب حينها ادرك إسماعيل انها حركته الأخيرة وعرف ان ليلى تاكدت انه سيهرب داس إسماعيل اكثر على دواسات البنزين واخذ يرجع الى الخلف وكان باب الزريبة الخشبى مغلق ومربوطا بحبل فرجع إسماعيل حتى خلع الباب من مكانه وخرجت السيارة خارج الزريبة بينما كان العبد منصور القاتل يجرى بكل سرعته ناحية السيارة حينها اخذ إسماعيل يمشى الهوينا بالسيارة ثم توقف وما ان لمس منصور خلفية السيارة حتى رجع إسماعيل بسرعة للخلف ودهسة فصرخ صرخة عظيمة هو وسيدته ليلى ضرغام بينما كان إسماعيل ينطلق بالسيارة للامام وبينما هو يسرع بها وجد حسين زوج ليلى ضرغام الأسبق فاشار له إسماعيل ان يركب ولكن حسين جرى الى الداخل ومعه شعلة كبيرة وصفيحة كبيرة ملئ بالكيروسين كان يرشها على مايجده ويشعل النار وهو يضحك بجنون اشتعلت النيران حتى انارت المنطقة كلها وكان المسكين حسين يضحك ويضحك وهو لايشعر بما حوله بينما انطلق إسماعيل بالسيارة قبل ان يتعلق بها احد عبيد ليلى ضرغام او يطلق النار عليه احد خفرائها. واخذت السيارة تسابق الريح حتى ابتعدت أضواء النيران التي اشعلها حسين ولكن إسماعيل كان يتبع ما رسمه حسين في الورقة وما حفظه منها.ولكن كانت المتاهة في او لها
........................................



المتاهة والظلمات كانت الطريق الذى يجب ان يقطعه إسماعيل في هذه الليلة ..فعلى الرغم من كون البدر كان في تمامه فاليوم هو اذن الربع عشر من الشهر الهجرى وقال وهو يفكر الله يمسيكى بالخير يامة هي اللى عارفة الشهور العربية والمواسم . كانت السحب الكثيفة تحجب ضوء القمر معظم الوقت ولكنه كان كافى لان يمشى في هذه لطرق الترابية المتعرجة وعلى الرغم من فرحه بالهروب من هذه الشبكة التي كان من الصعب الفرار منها الا انه كان يعيش الخيال بكل مافيه في هذه القصة الغريبة التي قل ما يقع فيها رجل اضاء انوار السيارة ليرى الطريق فقد كان يخاف ان تقل قوة البطارية رغم انه يسير بسرعة معقولة الاان الخوف منعه من اضائة انوار السيارة طول الوقت احس إسماعيل انه يقود منذ وقت طويل على وصفة حسين الذى رسم هذه الخريطة التي ستوصله الى الطريق الزراعى او ازراعية كما يطلقون عليه اهل الريف واخذ يغنى اجرى اجرى اجرى ودينى اوام وصلنى ده حبيب الروح مستنى ..وفجاة نظر إسماعيل ولم يصدق عينيه فقد كانت هناك شجرة ضخمة ملقاة بعرض الطريق فتوقف في الحال خشية انقلاب السيارة واخذ قلبه يدق بشدوة وهو يقول انا عارف ان أيام المنطقة دى سواد والليلة سودة على دماغهم واخذ حديدة ضخمة يدير بها السيارة أحيانا اسمها المنافلة وقال اللى حيقرب تبقى جنازته الليلة كفاية كدة والله حرام اقترب منه رجل كبير السن وهو يقول سلام عليكم يا اسطى فقال إسماعيل سلام يا سيدى ايوة عايز ايه؟ قال الرجل عايزك توصلنى لغاية الزراعية او محطة القطر بتاعة طنطا.قال اماعيل انت متاكد يابا؟ قال الرجل ايوة يابنى ومعلش علشان قطعنا عليك الطريق اصل مفيش حد كان عايز يقف ياخدنى...رد إسماعيل ربنا كبير وهو اللى بياخد؟ قال الرجل بتقول ايه يابنى؟ قال إسماعيل لا ولا جاجة اركب بس انت عارف سكة الزراعية منين؟ قال الرجل امال يابنى انا تاجر ورايح جاى على الطريق ده من زمن...هيييه الواحد تعب.والتفت الى رجلين كانا يقفا بجانب الطريق وقال شكرا يا رجالة فضو لنا الطريق خللى الاسطى يتكل على الله...... قام الرجلان بإزاحة جزع الشجرة من عرض الطريق بينما جلس الرجل بجانب إسماعيل وهو يقول انت كنت جاى منين؟ اصل السكة دى مقطوعة من زمن قال إسماعيل من حظى يابا من حظى.انا نسيت اقولك انت عارف الطريق كويس ؟...قال الرجل ايوة يابنى انت سالتنى اكتر من مرة....رد إسماعيل معلش يا حاج اصل اللى بتلسع لسانه الشوربة بينفخ في الزبادى.ماتخدش في بالك عينك بس على الطريق علشان نوصل بالسلامة.فى الليلة البيضة دى ...دعواتك يا امة ...
كان الرجل ينظر الى طريق ويقول لاسماعيل من الجاى يمين ايوة خليك على طول وكانت كل الطرق تشبه بعضها البعض فهى نفس الطرق الترابية الضيقة المليئة بالطين والمنحنيات وحتى البيوت الطينية عديمة الألوان والشجر الحزين المنحى لاى جهة دائما.
أخيرا قال الرجل الطريق الزراعى بعد مانحود يمين من الطريق الجاى لم يتكلم إسماعيل فقد كان يراقب الطريق وكله قلق فقد كان خائفا من ارجل ظنا انه كان يقوده للرجوع لمصيدة ضرغام مرة أخرى وظهر الطريق لاسفلتى وحينها قال الرجل الزراعى اهو يا اسطى فقال له إسماعيل انت رايح فين يا بركة قال الرجل انا رايح بنها يابنى قال إسماعيل حاوصلك لغاية هناك واخذت رجلة تدوس على دواسة البنزين اكثر وهو يغنى اجرى اجرى اجرى .وقال الرجل الله يحظك يابنى ..بس انا مش عارف شوفتك فين؟ لا وقريب جدا كمان. لكن الواحد كبر ومش بيفتكر بسرعة زى الأول...قال إسماعيل ردا على الرجل ايوة وربنا بيخلق من الشبه أربعين ..قال الرجل ايوة الشبه ات شبه واحد كان كل أسبوع بيرمى على الناس فلوس بالويبة وكان حظه موقعة فجوازة عقبالك كدة يابنى كان متجوز بنت باشا....قال إسماعيل ايوة الدنيا حظوظ يا حاج... وفحاة قال الرجل مش معقولة يكون الشبه كدة انت هوه..قال إسماعيل يعنى اشتغل سواق واباحتر الفلوس كل أسبوع ...ده يبقى جنان وضحك خلينا في السكة وسيبك من جنان البشر. أخيرا وصلا بنها وتوقف إسماعيل امام محل الالبان اذى كان يفطر عنده كل سفرية للقاهرة وخرج صاحب المحل وهو يحي إسماعيل الف حمد الله بالسلامة ياسطى إسماعيل انت ايه اللى اخرك؟ قال إسماعيل ظروف ملخبطة ....نظر اليه الرجل العجوز وهو لايصدق ان هذا الرجل ممكن ان يكون سائق سيارة نقل بضائع خاصة انه يلبس بدلة مما يلبسها اليشوات .قال إسماعيل للرجل اتفضل افطر معايا يا حاج قال الرجل شكرا يابنى انا رايح الحق صلاة الفجر واروح مشوارى قال إسماعيل ربنا معاك ...دعواتك يا عم الحاج...... قال الرجل الف سلامة لك يابنى مع السلامة
قال الرجل صاحب المحل امال الولة الشاكش فين يا اسطى وازيه؟ قال إسماعيل الشاكش بياكل اى حاجة وجاله مغص وديناه المستوصب واخد علاج ونايم في بيتهم الحمد لله انه مجاش معايا كان تعب اوى ويمكن كان مات اصلها كانت سفرية سواد ولحمد لله انها جت على كدة...قال صاحب المحل خير يا اسطى قال إسماعيل لا الشابورة والعتمة كانت شديدة سبحان اللى طلعنا منها.اراد إسماعيل دفع ثمن اللبن والحلويات ولكن الرجل رفض بشدة قائلا دى حلاوة سلامتك يا أبو اسباع انت اخ مش زبون .قال إسماعيل الف شكر الحق املا التنك بنزين واكمل علشان اجرج العربية واناااااااام انا فعلا تعبان اوه وانصرف إسماعيل بالسيارة ليوصلها الى حيث يجب ان تكون من أربعين يوما....وما ان وصل الى اجراج الشركة حتى قابله موظفي الشركة الذين يستلمون الشحنات والسيارات قائلين الف حمد الله بالسلامة البيه عادل الدفراوى بيدور عليك في اسكندرية.قال إسماعيل كتر الف خيره على فكرة انا عايز امام او ياحافظ افندى حادخل انام جوة مكتبك واتصل بمكتب اسكندرية و قولهم ان العربية باللى فيها رجعها إسماعيل وهو نايم في الجراج اتحرك يا حافظ خللينى اترزع انام.....

09:28 صباحاً.

القاهرة بكل ما فيها من أصوات في الصباح الباكر وازدحام جميل قاهرة الاربعينيات بكل جمالها وحركتها و جراج شركة عادل الدفراوى خلف مسجد السلطان حسن كان صوت الترام القريب وصوت عربات الفول و اللبن وطابور طويل من الحمير والجمال محمل بخضراوات واشياء أخرى ورغم الفقر الظاهر على كثير من الناس الا ان السعادة والابتسامة لاتفارق وجوههم حقا اننا في ام الدنيا وصدق سيد درويش وهو يغنى لولا انت يامصرى في الدنيا ماكنا نلاقى ولاد ناس ...عربات كارو تنافس عربات سوارس التي تجرها الخيل لنقل الركاب من أولاد البلد والحاج مدبولى صاحب المصمط يرش الماء امام مطعمه ويشعل البخور ويقول سبحان الرزاق سبحان العاطى تعالى عندى تلاقى مصمط وحاتى ..كان إسماعيل يمر من امام المصمط وكعادته قال للحاج مدبولى صباحك عسل اكوارع وما ان شاهده الحاج مدبولى حتى ترك المبخرة واخذ إسماعيل بالاحضان قائلا انت فين يابو إسكندر وحشتنا ووحشنا كلامك .قال اسماعيل في الدنيا يابا الحاج حبة ترفعنى وحبة تهبدنى في الأرض ..انا عايز افطر كبدة مصراوى من ايدك يابركة قال مدبولى على حظك الواد ابنى لسا جاى من المدبح وجايب شوية كبد و كوارع ولحمة راس تستاهل بقك....قال إسماعيل تسلم ايديك ياعم مدبولى يا بركة مصر.انت عارف انى بحب افطر فول لكن النهاردة نفسى في الكبدة البلى بتعملها .قال عم مدبولى عيونى عشاك ياسى اسماعين انت اخ .امال فين الولة الشاكش التباع بتاعك....رد إسماعيل الشاكش بخير ايوة لازم يكون بخير الولة ده جدع اوى ياعم مدبولى...قال مدبولى دقايق واحضر لك الفطار واد يا برعى انت ياواد جاء برعى مسرعا وهو يقول عيونى يابا الحاج ..قال مدبولى هات عيش طازة وحضر السلاطات علشان الاوسطى ناوى يستفتحنا النهاردة ...ياكريم ..
في هذا الوقت كان رئيس عمال الجراج يسال عن إسماعيل وقال للحارس واد يرعى امال الاسطى إسماعيل راح فين قال برعى تلاقيه اما عند بتاع الفول او عند مدبولى صاحبه في المصمط .عربيته جابها امبارح بالليل ودخل نام قال رئيس العمال اوع حد يفتح الصندوق بتاعها الا البيه يطرده دى تنبيهاته...قال برعى ومن امتى حد بيفتش في العربيات يا ريس .؟.اهو الاسطى رجع من برة يظهر فطر وشرب شاى ومزاجه عال العال قال إسماعيل قر يا خويا قرك دكر اسمع يا برعى انا عايز اكلم فرع اسكندرية ..قال برعى اطلب النمرة واستنى انت وحظك الترنك بياخد وقت وكمان الأستاذ بسيونى بيبقى لسة مجاش اتصل بيهم بعد الساعة عشرة .قال إسماعيل ماينفعش لازم اتصل دلوقت قال برعى روح للريس حلمى اهو في المكتب اهو كله شغل...وما ان دخل إسماعيل مكتب الريس حلمى حتى قابله الرجل بسيل من الأسئلة .قال إسماعيل حاقولك ياراجل ياطيب بعد ما تطلب نمرة مكتب اسكندرية قال الريس حلمى امرك انا كنت باطامئن عليك ...واستدار الريس حلمى ليطلب رقم تليفون فرع شركة عادل الدفراوى بالإسكندرية .فقال له عاملة السنترال حانحولك كمان ربع ساعة كام مكالمة قال الريس حلمى مكالمتين ايوة عادل الدفراوى فرع اسكندرية الف شكر.
واخذ إسماعيل تتبادل اطراف الحديث مع الريس حلمى الذى قال لاسماعيل على فكرةيا سى اسماعين الست بتاعتك جت هنا مرتين وعايزاك ضرورى وقلقانة عليك .قال إسماعيل كتر خيرها .لما يجى عادل بيه واسلمة العربية اروح اشوفها.. شئ لله ياحسين.وفجاة رن جرس التليفون رنات طويلة ومتصلة فقال حلمى ده جرس ترانك ورفع السماعة فالت عاملة السنترال معاك فرع اسكندرية يافندم قال حلمى الو الو ايوة يا محجوب انا الريس حلمى امال بسيونى فين؟ اديهولى .الو ايوة يابسيونى إسماعين في مصر ورجع بالعربية بالسلامة ادينى البيه...بتقول ايه؟ ايوة ايوة خد كلم الاسطى قال إسماعيل ايوة يابسيةنى يا اخويا امانة ترروح تطمن امى وتقول لها انى جاى قريب امال البيه فين؟ ايوة ايو ومعاه الولة الشاكش .طيب بص اوع تنسى تروح لامى الف شكر يا بسيونى ياخويا.معاك الريس حلمى...اخذ حلمى يتكلم مع بسيونى في العمل وأخيرا قال لما يجى البيه طمنه...قال بسيونى البيه شكله حيطلع على مصر بعد المشوار اللى هو رايحه ده.... بعد ان انهى المكالمة التليفونية قال اساعيل انا رايح البيت ابص علي حرمنا وراجع قال حلمى بس ما تتاخر الا البيه يزعل ..تركه إسماعيل واتجه لى منزله في حى الحسين حيث يسكن هو وزوجته التى كان على وشك ان يطلقها لاختلافه الدائم معها خذ يخبط على باب الشقة فردت ن داخلها استنى يالىى بتخبط انت مسروع على ايه هي الدنيا حتطير ...الخبطة دى مش غريبة اياكش يكون سى اسماعين معقولة..واخذت تعدل من رابطة راسها وهى تقول حاضر.وما ان رات زوجها إسماعيل حتى اطلقت زغرودة .وقال مسير الطير يرجع لعشه .نورت بيتك يا سى اسماعين انا كنت مضروبة فى نافوخى هو فيه ست عاقلة تطفش جوزها...قال إسماعيل ايوة ياسنية انتى يا سنية ..انت روحتى الجراج ليه؟ قل سنية باسال عليك ولنبى يا خويا قلبى كالنى عليك وانت مش بعادة تطول كدة اياك تكون اتجوزت عليا...؟ قال إسماعيل تانى يا سنية تانى؟ قالت متاخذنيش ياسى اسماعين اصلى باعزك اوى وبخاف عليك اقعد حاعمل لك فراخ وملوخية من اللى بتحبها ...ضحك إسماعيل ماشى ياسنية انت بنت حلال بس ضاربة اعملك ايه؟ قالت سنية تفرح يا اخويا قال بامارة ايه اللى يجى من نحيتك يفرح....قالت انا حامل في شهرى الخامس يتربى في عزك.
نظر اليها إسماعيل وقال انتى طيبة وبنت حلال ياسنية خليكى مرتاحة انا نازل اشترى لك حاجات وراجع قالت سنية لاء خليك انت وانا اللى حانزل اشترى احسن تعمل زى المرة اللى فاتت قال إسماعيل مفيش مرة تانية ياسنية..اسمعى كلامى المرة قاعد اربى اللى جاى..
..........................................................................................
..........................................الارملة السوداء..........الجزء الاخير.3................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الارملة السوداء ......الجزء الأخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التجمع العربى للقوميين الجدد :: القسم الادبى :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: